فكر الاسلام - شريعة وحكمة فكر الاسلام - شريعة وحكمة
recent

أحدث المقالات

recent
جاري التحميل ...

النهي عن التحزب في الدين والمذهب


النهي عن التشيع

النهي عن التفرق والتشيع

" إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

 سورة الأنعام –الآية 159

الحث على أن تكون كلمة المسلمين واحدة : 

قال ابن عطية المفسّر :
 والشّيَع جمع شِيعة وهي الفِرْقة على مقصد ما يتشايعون عليه .
وهذا على الإطلاق في الكفار ، وعلى جهة المبالغة في العصاة والمتنطعين في الشرع، ولأنهم لهم حظ من تفريق الدين،
وقوله تعالى (إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ )إلى آخر الآية وعيد محض، والقرينة المتقدمة تقتضي أن أمرهم إلى الله فيه وعيد.
وقَالَ مُجَاهِدٌ التابعي وأحد أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالشُّبَهَاتِ 
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ الْحَثُّ عَلَى أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً وَأَنْ لَا يَتَفَرَّقُوا فِي الدِّينِ وَلَا يَبْتَدِعُوا الْبِدَعَ
وَقَوْلُهُ: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ )أي أَنْتَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنْكَ بُرَآءُ.
***

(ألَاَ أنّ مَنْ كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة )

سنن أبي داود : عن معاوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 

حسنّه الألباني . ورواه ابن ماجه عن أنس، صحيح الجامع للألباني .

 من هذه الواحدة التي هي من الأمة وفي الجنّة ؟

أقول : هي التي أصحابها لم يتشيعوا ولم يلتحقوا ولم ينضموا الى واحدة من تلك الفرق . هذا هو معنى الكلام .

 فرق المسلمين : 

قال العلماء هي : أهل السنة، ثم المعتزلة ومنهم القدرية، ثم المرجئة ومنهم الجهمية والكرامية ثم الرافضة ومنهم الشيعة، ثم الخوارج ومنهم الأزارقة والأباضية ثم افترقوا فرقا كثيرة .

وقلت ثم افترق أهل السنّة الى أشاعرة و سلفيين واخوان مسلمون وصوفيين ، وكل واحد من تلك الفرق المذكورة يظنون أنهم الفرق الناجية

يقول أحد أهل العلم : ومن ادعى أنه سلفي ويريد بذلك التحزب فهذا ممنوع لا يجوز،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " دعوها ، فإنها منتنة "

الحياد والاستقلال

قلت والصواب أنك لا تتسمى بأي من تلك الفرق وتظل مسلما في المطلق ، وألا تلتحق بأي منها ، وتظل مستمسكا بحيادك واطلاق معتقدك ومذهبك ،
فمذهبك الحق أن لا تكون سلفيا أو أشعريا ، أو وهابيا . وحتى أن لا تكون شافعيا أو حنفيا أو حنبليا أو مالكيا في فروع الأحكام الفرعية والفقهية ،

لماذا النهي عن التحزب ؟

حتى لا تضطر الى الاعتقاد في مسألة ما في الدين وأنت تعلم ضعف حجتها ودليلها لمجرد انها تتبع مذهبك وجماعتك ، مثلا في مسألة معينة في باب صفات الله ، أو باب العورات أو أبواب الربا وغيرها كثير .

أو تضطر الى الطعن والسبّ والشتم فيمن يخالف جماعتك ومذهبك ، فتزل قدمك في الضغينة والتعصب والبغضاء والذنب .
أو تضطر الى بسط يدك ولسانك الى أخيك المسلم بالأذى أو القتل ،
وقد وقع مثل ذلك الكثير بين المسلمين .
أيضا ، لماذا لا ينبغي لك ان تتضم الى إحدى الفرق ؟

لأنه منطقيا وعقليا أن فكر الفرقة الواحدة يشتمل على شيء حق وصواب ، وشيء آخر غير حق وغير صواب ، وفيها الشيء القوي وكمان فيها الشيء الضعيف ، فحينما تكون أنت خارج كل هذه الفرق ، تستطيع النظر والتفكر والتأمل في حجج وأدلة الأقوال والمعتقدات والأحكام فتنتقي منها القوي والمؤيد، وتترك غيرها ، بدون أي ضغوط عليك أو تأثير نفسي بسبب وجودك في فرقة بعينها .
وصل اللهم على نبينا محمد وآله ومن اتبعه باحسان من المسلمين

عن الكاتب

أبو تامر

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، اضغط على الزر الأيمن للاتصال بنا ً ، كما يمكنك الاشتراك في النشرة البريدية لجديد الرسالة الفكرية ...

جميع الحقوق محفوظة

فكر الاسلام - شريعة وحكمة