الرسالة الفكرية  الرسالة الفكرية

الإمَامُ الطَّحَاوِيّ



أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ ،

قال الامام الذهبي في "سير اعلام النبلاء" (ت 748هــ) :



الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ وَفَقِيْهُهَا،
أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الأَزْدِيُّ، الحَجْرِيُّ ، المِصْرِيُّ
، الطَّحَاوِيُّ، الحَنَفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ،
 مِنْ أَهْلِ قريَة
"طَحَا" مِنْ أَعْمَال مِصْر.

وقال السيوطي في "حسن المحاضرة " (ت 918هـ)  :

 "الطحاوي الإمام العلامة الحافظ. صاحب التصانيف البديعة أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن مسلمة الأزدي المصري الحنفي، ابن أخت المزني. تفقه بالقاضي أبي حازم، وكان ثقة ثبتًا، فقيهًا لم يخلف بعده مثله، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر.
وله: معاني الآثار، وأحكام القرآن، والتاريخ الكبير، واختلاف العلماء، وكتاب الشروط.
(قلت : وأيضا " العقيدة " و"شرح مشكل الاثار ")

وولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة".

وقال الذهبي : 

وَسَمِعَ مِنْ: وَهَارُوْن بن سَعِيْدٍ الأَيْلِيِّ، وَيُوْنُس بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيِّ، وَخَالِه أَبِي إِبْرَاهِيْم المُزَنِيِّ.  
وبرزَ فِي عِلْمِ الحَدِيْث وَفِي الفِقْه، وَتفقَّه بِالقَاضِي أَحْمَدَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ الحَنَفِيّ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمَن الكِنْدِيّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طبقَات الفُقَهَاء) قَالَ:
وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ انتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيْفَةَ بِمِصْرَ، أَخَذَ العِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي خَازم وَغيرِهِمَا،
وَكَانَ شَافِعِيّاً يَقْرَأُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيْم المُزَنِيّ، فَقَالَ لَهُ يَوْماً: وَاللهِ لاَ جَاءَ مِنْكَ شَيْء، فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَلَمَّا صَنّف مُخْتَصَره، قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا إِبْرَاهِيْم لَوْ كَانَ حَيّاً لكفَّرَ عَنْ يمِينه.
صَنّف : (اخْتِلاَف العُلَمَاء) و (الشّروط) و (أَحْكَام القُرْآن) و (مَعَانِي الآثَار) .
ثُمَّ قَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَال: وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة  .
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بن زَبْرٍ :قَالَ لِي الطَّحَاوِيّ:
أَوَّل مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ الحَدِيْث: المُزَنِيّ، وَأَخذتُ بِقَول الشَّافِعِيّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْد سِنِيْنَ، قَدِمَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِياً عَلَى مِصْرَ، فصحِبْتُه، وَأَخذتُ بِقَولِه.
قُلْتُ: مَنْ نَظر فِي توَالِيف هَذَا الإِمَام عَلِمَ محلَّه مِنَ العِلْم، وَسعَة مَعَارِفه.
وَقَدْ كَانَ نَابَ فِي القَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْد اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَةَ ، قَاضِي مِصْر سنَةَ بِضعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" :

أحمد بن محمد بن سلامة ابن سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحاويّ، نسبة إلى قَرْيَةٌ بِصَعِيدِ مِصْرَ، الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ المفيدة، والفوائد الغزيرة: وهو أحد الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة، وطحا بلدة بدريا بمصر.
وهو ابن أخت المزني.
توفي في مستهل ذي القعدة منها عن ثنتين وثمانين سنة ،وذكر أبو سعيد السَّمْعَانِيُّ: أَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ فِي الْوَفَيَاتِ أَنَّ سَبَبَ انْتِقَالِهِ إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرُجُوعِهِ عَنْ مَذْهَبِ خَالِهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ خَالَهُ قال له يوماً: والله لا يجئ منك شئ.
فغضب وتركه وَاشْتَغَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْحَنَفِيِّ، حَتَّى بَرَعَ وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَصَنَّفَ كتابا كثيرة، منها : أحكام القرآن، واختلاف العلماء ،ومعاني الآثار، والتاريخ الْكَبِيرُ.
وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ وَقَبْرُهُ مَشْهُورٌ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقد ترجمه ابن عساكر وذكر أنه قد قَدِمَ دِمَشْقَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَخَذَ الفقه عن قاضيها أبي حازم .

قال ابن الأثير في "الكامل" (ت 630هـ):



ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ  ..فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ عِيسَى ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلْخَ ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ حَسَنَ الِاعْتِقَادِ يَقُولُ كَثِيرًا: إِنَّ اعْتِقَادِي فِي الْأُصُولِ مَا سَطَّرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ .

قال عبد الوهاب السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (المتوفى: 771هـ) :

" الطَّحَاوِيّ الْحَنَفِيّ صَاحب العقيدة ".
 ...


TvQuran


عن الموقع

مدونة أبو تامر- مذهبنا التحقيق وليس التقليد - تاريخ. ثقافة.عقيدة. فقه. حديث.تفسير

جميع الحقوق محفوظة

الرسالة الفكرية

2019


تطوير

ahmed shapaan