رسالة فكر الاسلام رسالة فكر الاسلام
recent

أخبار المقالات

recent
جاري التحميل ...

فتنة الحكم والسياسة

الفتن والسياسة .

الحكم بين الفتنة والرشد

الفتنة الكبرى :

لطالما فتكت هذه الفتنة بجموع المسلمين عبر العصور والقرون ولم تهدأ ولم تجف سيول دماء المسلمين بل هي تسير جداول وانهارا، منذ مقتل الخليفة عثمان بن عفان ، وبيعة علي ابن طالب ومعارك الجمل وصفين واستخلاف معاوية ومقتل الحسن،
 والبيعة ليزيد بن معاوية ومقتل مسلم بن عقيل ومقتل الحسين وأهل البيت ،
ونشأة الدولة الأموية، ثم هلاكها على يد العباسيين وقيام دولتهم ،
ومقتل مئات الألوف من أهل القبلة ،
ونشوء ممالك وامارات وسلاطين شتى،
ومذابح وقطع الرؤوس وفصلها عن جسدها والقائها من فوق الأبنية والقلاع والقصور، متواليات ومتوازيات حتى اليوم .

الحكم والامارة :

فهل الحكم والامارة من أصول العقيدة أو حتى من فروعها ؟
أم هي من أسباب المعايش وعمارة الارض ؟
وهل تستحق أن يزهق من أجلها النفوس والأرواح، وهذا الفساد ؟
وهل تستحق أن يقتل الرجل أباه أو أخاه أو أقاربه وقطع الارحام ؟

وصية الله ورسوله :

لقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قائلا
  
(لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) ،حديث متفق عليه .
وعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكُمْ؟، ضَيَّعْتُمُ الْخَلِيفَةَ الَّذِي قُتِلَ ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ؟

فَقَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا قَرَأْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ، لَمْ نَكُنْ نَحْسَبُ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ .
(رواه الامام احمد في مسنده)
وفي صحيح مسلم –كتاب الامارة :
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: 
" إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ "
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ؟
 قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ:
 "
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا" .
فاالله الله يا أمة المسلمين في نفوسكم ودماءكم وأبنائكم وأموالكم وفي دينكم ..

فتنة الحكم التي أصابت الدين في عهد عثمان .

عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ الْفِتَنِ قَتْلُ عُثْمَانَ، وآخر الفتن الدجال.
وقال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) حديث صحيح متفق عليه من حديث جرير وابن عمر وأبو بكرة .
وفي تفسير الحديث أقوال : أَحَدُهَا، قَوْلُ الْخَوَارِجِ إِنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ. ثَانِيهَا، هُوَ فِي الْمُسْتَحِلِّينَ. ثَالِثُهَا، الْمَعْنَى كُفَّارًا بِحُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَحُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقِ الدِّينِ،
رَابِعُهَا، تَفْعَلُونَ فِعْلَ الْكُفَّارِ فِي قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا (ذكرها ابن حجر في شرحه)

قلت. قد قال الله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93 .
وقال صلى الله عليه وسلم (فَوَاللَّهِ لاَ الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ) 
رواه الشيخان عن عمرو بن عوف الأنصاري البدري .

تساؤلات :

1- ماحدث لعثمان ولغيره كالحسين بن علي وكثير من المسلمين من وحشية وتمثيل للقتلى ليس بمستغرب على مجتمع كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، كان الرجل فيه يدفن ابنته الصغيرة وهو حية .
 2-أمر المسلمين والناس، هو خلافة أم ملك؟

الخلافة هي الامارة والامامة وهي اختيار وبيعة أمير يجوز خلعه ، أما الملك فهو الغلبة والتوارث.. ووظيفتهما ولاية أمور الناس ورعايتها في حرب أو مال أو قضاء .

3-ومن أحق بها ؟ صفات الامارة والامامة وشروطها.

بنو اسرائيل قالوا : ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من مال قال : زاده بسطة في العلم والجسم أي العلم والقوة والله يؤتي ملكه من يشاء
قلت : كان الروم ينصبون الملوك من النبلاء أصحاب الأرض والمال .قال الرازي : هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْإِمَامَةَ مَوْرُوثَةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ مَلِكُهُمْ مَنْ لَا يَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ، فَأَعْلَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذَا سَاقِطٌ، وَالْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ، وَهُوَ نَظِيرُ قوله: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آلِ عِمْرَانَ: 26] .
الْوَجْهُ الثَّانِي: فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَتَقْرِيرُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُمْ طَعَنُوا فِي اسْتِحْقَاقِهِ لِلْمُلْكِ بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُلْكِ الثَّانِي: أَنَّهُ فَقِيرٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْمُلْكِ وَقَرَّرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ وَصْفَانِ أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ وَالثَّانِي: الْقُدْرَةُ، وَهَذَانِ الْوَصْفَانِ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمُلْكَ مِنَ الْوَصْفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَبَيَانُهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا: أَنَّ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ مِنْ باب الكمالات الحقيقة، وَالْمَالُ وَالْجَاهُ لَيْسَا كَذَلِكَ وَالثَّانِي: أَنَّ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ مِنَ الْكِمَالَاتِ الْحَاصِلَةِ لِجَوْهَرِ نَفْسِ الْإِنْسَانِ وَالْمَالُ وَالْجَاهُ أَمْرَانِ مُنْفَصِلَانِ عَنْ ذَاتِ الْإِنْسَانِ الثَّالِثُ: أَنَّ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ لَا يُمْكِنُ سَلْبُهُمَا عَنِ الْإِنْسَانِ، وَالْمَالُ وَالْجَاهُ يُمْكِنُ سَلْبُهُمَا عَنِ الْإِنْسَانِ وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْعِلْمَ بِأَمْرِ الْحُرُوبِ، وَالْقَوِيَّ الشَّدِيدَ عَلَى الْمُحَارَبَةِ يَكُونُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي حِفْظِ مَصْلَحَةِ الْبَلَدِ، وَفِي دَفْعِ شَرِّ الْأَعْدَاءِ أَتَمَّ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِالرَّجُلِ النَّسِيبِ الْغَنِيِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِضَبْطِ الْمَصَالِحِ، وَقُدْرَةٌ عَلَى دَفْعِ الْأَعْدَاءِ، فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ إِسْنَادَ الْمُلْكِ إِلَى الْعَالِمِ الْقَادِرِ، أَوْلَى مِنْ إسناده إلى النسيب الغني .

قلت ومن تمام شروط الامامة هي رضاء الناس والرعية ، فان كرهوا وجب عليهم الصبر والطاعة مادامت ليست في منكر ومعصية بينة .
- التنافس بين بني هاشم والعرب قديم متمثلا في بني أمية في السيادة ، فأبى العرب ان يجمع بني هاشم بين النبوة والامارة .
-صراع سياسي لبس ثوب الدين ، فقال بني هاشم نحن أحق بالامارة ، وقالت بنو أمية لم يستخلف النبي ولا عمر.
- صراع أبناء الصحابة وفتنتهم ومن ثم من تبعهم من المسلمين وانقسام المسلمين الى أهل سنّة وشيعة وخوارج .

 طاعة الأمير:
 يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله ورسوله ذلك خير وأحسن تأويلا .

قال ابو هريرة (أولي الأمر منكم ) هم الأمراء ، وقال ابن كثير : ظاهر الآية يشمل الأمراء والعلماء .
الفرق بين النبوة والسياسة والامارة :
الحديث ( كانت بنو اسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلف من بعده نبي
قال تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) البقرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ

حديث متفق عليه 
أبو تامر

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، اضغط على الزر الأيمن للاتصال بنا ً ، كما يمكنك الاشتراك في النشرة البريدية لجديد الرسالة الفكرية ...

جميع الحقوق محفوظة

رسالة فكر الاسلام