الرسالة الفكرية  الرسالة الفكرية

نزاع فلسطين والأرض المقدسة:


قضية فلسطين

فلسطين أبدا لن تموت:

هل ماتت القضية الفلسطينية والأرض المقدسة ؟
التاريخ يجيب بالنفي وليست العاطفة ،
حيث كان النزاع عبر آلاف السنين ، بين أبناء ابراهيم عليه السلام "العرب ابناء اسماعيل ، واليهود" أبناء يعقوب "اسرائيل"،
وبين الكنعايين، والفلسطينين وهم السّكان الأصليين ،
وبين أهل الجوار من اليونان "الإغريق"، والرومان، والمصريين .
وكانت السيطرة تدور دولا عبر تاريخ طويل قديم بين هؤلاء كلهم .

تسمية النزاع واسبابه :

هل هو نزاع عرقي؟ أم نزاع ديني ؟ أم نزاع مدني ؟ أم استعماري ؟
إنه كل ذلك جميعا .
كان وسيظل النزاع الى أن يرث الله الارض جميعا ليحكم بينهم فيما اختلفوا فيه .

لمن الغلبة والنصر :

إجابة الله رب العالمين :
قال (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الأعراف 128 .

الكنعانيون السكان الأصليين:

ينتمي الكنعانيون إلى عائلة الشعوب السامية، وقد استقر الكنعانيون في جنوب سوريا وفلسطين وسيطروا عليها سيطرة تامّة، حتى أنها عرفت باسم أرض كنعان أو بلاد كنعان، يعتبرهم مؤرخو العرب القدامى من العماليق،
قال الله عز وجلّ(يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ، قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ) سورة المائدة 22 .

موقع فلسطين وتاريخها:

وتقع فلسطين في موقع استراتيجي بين مصر ولبنان وسوريا والأردن، وهي أرض الرسالات ومهد الحضارات الإنسانية، حيث مرت على أقدم مدينة فيها وهي أريحا،
إحدى وعشرون حضارة منذ الألف الثامن قبل الميلاد.
ولهذه الأرض تاريخ طويل وجذور بالثقافة والدين والتجارة والسياسة.
وفي فلسطين تتكلم الشواهد التاريخية عن تاريخ هذه الأرض الطويل والمتشابك منذ ما قبل التاريخ. أقدم شعب معروف استوطن هذه الأرض هم الكنعانيون.
وقد تمت السيطرة على المنطقة من قبل العديد من الشعوب المختلفة، بما في ذلك قدماء المصريين، والفلستينيين ، وبني إسرائيل، والآشوريين والبابليين والفرس والإغريق والرومان والبيزنطيين،
 والخلافة العربية،في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عام 16 هـ- 738 م .
ثم الصليبيون من فرنسا وانجلترا وغيرها من اوربا الغربية ، والأيوبيين، والمماليك،ثم والعثمانيون، ثم البريطانيون،
وأخيرا الدولة الإسرائيلية عام 1948.

الغزو والكفاح المصري :

لقد كانت بداية الاستعمار الطويل لبلاد الكنعانيين الذي استمر 12 قرنا هو غزو المصريين لبلاد الشام في عهد الدولة المصرية الحديثة.
وقد حدث الغزو خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد في أيام الأسرة المصرية السادسة عشر، وقد كان قائد المصريين هو الملك المصري "وني"، ويُقال أن تعداد جيشه كان بضعة عشرات من الألوف.
وفي عهد "كليوباتر " ملكة مصر استطاعت احتلال الساحل الفلسطيني والذي ظل باقيا ومن ضمنه مدينة يافا تابعاً لحكم "كليوباترا " حتى نهاية حكمها عام 30 قبل الميلاد.
ثم صلاح الدين الأيوبي حطين عام 1187 م
ثم عين جالوت والملك بيبرس عام 1260 م

نزاع فلسطين في العصر الحديث :

بدأ بعد سقوط الدولة العثمانية عام 1923م بعد هزيمتها في الحرب العالمية الاولى 1918م ،
والتي كانت تسيطر على فلسطين واحتلال انجلترا لها ،

المؤتمر الصهيوني في القرن التاسع عشر

بدأ اليهود الغربيون بتبني نظريات جديدة بهدف استعمار الأراضي الفلسطينية، من خلال استبدال محاولات السيطرة المدنية بالسيطرة المسلحة، وكانت الحركة الصهيونية العالمية أكبر المتبنين لهذه النظرية، وفي أواسط سنة 1880م شكلت الحركة الصهيونية مجموعة عشاق صهيون في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بازل سنة 1897م،
حيث طالبت الحركة بإقامة دولة خاصة لليهود في مكان الدولة التاريخية اليهودية فلسطين. لاقى المشروع غضباً شعبياً ورفضاً قاطعاً في جميع أنحاء فلسطين، وكان ناتج هذا الغضب الشعبي نشوء المقاومة الشعبية في فلسطين.

وعد بلفور

آرثر بلفور وزير خارجية بريطانيا، صدر الوعد بتاريخ 2/11/1917، كتأييد من الحكومة البريطانية بحق إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ونصه " تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ، و ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر " ، وهو ضمن رسالة موجهة الى اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أبرز أوجه المجتمع اليهودي البريطاني
ثم قرار التقسيم الأممي عام 1947 وقيام دولة اسرائيل ،
وخسارة العرب في حربها مع قوات صهيونية يهودية عام 1948 .

واشتد النزاع وعظم الخطب باحتلال الدولة الوليدة الغير شرعية لاراضي عربية أخرى عام 1967 (الضفة الغربية لنهر الاردن ،وجولان السورية، وسيناء المصرية ) .

ولم ينجح انتصار حرب اكتوبر عام 1973 م في تحرير وحل مشكلة شعب وأرض فلسطين ،
كما لم ينجح نضال ابو عمار البطل الفلسطيني عرفات ورفاقه ، عسكريا وسلميا ، سوى في منح حكم ذاتي منقوص عام ،1993 ثم انسحاب قسري من غزة عام 2005 .

فتور وضعف ونسيان القضية :

اتسمت الفترة الاخيرة بالفتور وركود الحركة من اجل التحرير وعودة الفلسطينين لبعض اجزاء من دولتهم القديمة وهي الضفة وغزة ، وانشغال العرب بثورات الشعوب بما يسمى بالربيع العربي،
عام 2011 م، ثم اطماع والتدخل الايراني للجمهورية الاسلامية ، و التركي الاخواني ، للمناطق العربية في العراق واليمن ولبنان وسوريا وليبيا مما جعل صرف العرب عن فلسطين والقدس والاقتصار على الدفاع عن بلدانهم .

وعد الله :

( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ، فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (سورة بني اسرائيل )

TvQuran


عن الموقع

مدونة أبو تامر- مذهبنا التحقيق وليس التقليد - تاريخ. ثقافة.عقيدة. فقه. حديث.تفسير

جميع الحقوق محفوظة

الرسالة الفكرية

2019


تطوير

ahmed shapaan