الرسالة الفكرية  الرسالة الفكرية

الطلاق بين نفعه وضرره وأسبابه





الطلاق بين جوازه وكراهيته  وأسبابه :

مشكلة زيادة عدد حالات الطلاق والأضرار الناتجة عنه:


كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، ارتفاع عدد حالات الطلاق بنسبة قدرت بـ6.7% حيث بلغ عدد شهادات الطلاق 211 ألفاً و554 شهادة، لعام 2018 ،
مقابل 198 ألفاً و269 شهادة طلاق للعام الذي قبله،
من بينها عدد 8542 حكم نهائى بالطلاق من القضاء، و 211.554 ألف حالة طلاق عند المأذون.
وقد ارتفعت نسب الطلاق في المدن عن الريف بنسب كبيرة وصلت إلى 12.5% مقابل 0.5%..

كما كشف تقرير مركز معلومات رئاسة الوزراء، أن حالات الطلاق في مصر أصبحت بواقع حالة واحدة كل دقيقتين ونصف الدقيقة،
وتبين أن نسبة غير المتزوّجين بين الشباب والفتيات وصلت إلى 15 مليون حالة،
كما يقدر عدد المطلقات بأكثر من 5.6 ملايين على يد مأذون،
ونتج عن ذلك تشريد ما يقرب من 7 ملايين طفل، بالإضافة إلى 250 ألف حالة خلع.

ووفقا البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، ننشر بالأرقام تطور عدد حالات الطلاق فى مصر خلال الـ 10 أعوام الأخيرة،
حيث ارتفع العدد من 141.4 ألف حالة فى عام 2009،
إلى 211.5 ألف حالة لعام 2018، غير شاملة حالات الطلاق التى تمت من خلال القضاء



عدد حالات الطلاق بالرسم البياني

يبين زيادته ويعبر عن ضعف أفراد المجتمع وسوء الوعي وغياب القيم
معدل الطلاق في الريف والمدن
يبين طبيعة أهل الريف في التحمل والصبر ، وازدراءهم لقرار الطلاق والانفصال .


تعريف الطلاق

الطلاق ضد التلاق ،وضد الاجتماع وهو الفرقة ، والطَّلَاقُ فِي اللُّغَةِ :حَلُّ الْوَثَاقِ ،
مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ وَالتَّرْكُ، وَفُلَانٌ طَلْقُ الْيَدِ بِالْخَيْرِ أَيْ كَثِيرُ الْبَذْلِ

مشروعية الطلاق

قال تعالى (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) البقرة 236
وقوله (وَقَول اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن واحصوا الْعدة) الطلاق
الطلاق فِي الشَّرْعِ هو حَلُّ عُقْدَةِ التَّزْوِيجِ، والتسريح .

حكمة تشريع الطلاق

وقوله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) التحريم 5
وقال (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا)

وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لما ذَكَرَ جَوَازَ الصُّلْحِ إِنْ أَرَادَا ذَلِكَ، فَإِنْ رَغِبَا فِي الْمُفَارَقَةِ فاللَّه سُبْحَانَهُ بَيَّنَ جَوَازَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَوَعَدَ المنفصلين، أَنْ يُغْنِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وأَنَّهُ يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِزَوْجٍ خَيْرٍ مِنْ زَوْجِهِ الْأَوَّلِ، وَيَعِيشُ أَهْنَأَ مِنْ عَيْشِهِ الْأَوَّلِ.
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً يعني أنه تَعَالَى وَاسِعُ الرِّزْقِ، وَاسِعُ الْفَضْلِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَاسِعُ الْقُدْرَةِ، وَاسِعُ الْعِلْمِ
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي في كتابه "المغني": "والعبرة دالة على جواز الطلاق، فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين، فيصير بقاء النكاح مفسدةً محضةً، وضررًا مجردًا بإلزام الزوج النفقة والسكنى،
وحبس المرأة مع سوء العشرة، والخصومة الدائمة من غير فائدة، فاقتضى ذلك شَرْع ما يزيل النكاح؛ لتزول المفسدة الحاصلة منه".

ومن الحكمة من تشريع الطلاق

هو الحد من النزاع والخلاف الذي يقع بين الأسر والعائلات والأقارب والقبائل،
لما قد يترتب عليه من قطيعة رحم ، والتباغض .
ودفع ما قد يترتب على خلاف الزوجين اذا أمسكا نفسيهما على المعاشرة من سوء المعاملة والخلق من أضرار في الدنيا والدين، وبخاصة الأضرار على الأولاد والتي تؤثر سلبا في نفوسهم وزرع أمراض وعقد نفسية فيهم .
وأيضا : لكي يعطي المطلقين فرصة أخرى لبناء أسرة جديدة توفر لهم ما فقدوه في الزواج السابق وعيشة هنيئة .

حُكْم الطلاق وصوره :

الطَّلَاقُ قَدْ يَكُونُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ جَائِزًا :
قال الحافظ ابن حجر:
أَمَّا الْأَوَّلُ "الحرام" : فَفِيمَا إِذَا كَانَ بِدْعِيًّا وَلَهُ صُوَرٌ .
وَأَمَّا الثَّانِي" المكروه" : فَفِيمَا إِذَا وَقَعَ بِغَيْرِ سَبَبٍ مَعَ اسْتِقَامَةِ الْحَالِ .
وَأَمَّا الثَّالِثُ" الواجب" : فَفِي صُوَرٍ مِنْهَا الشِّقَاقُ إِذَا رَأَى ذَلِكَ الْحَكَمَانِ .
وَأَمَّا الرَّابِعُ" المندوب والمستحب" : فَفِيمَا إِذَا كَانَتْ المرأة غَيْرَ عَفِيفَةٍ .
وَأَمَّا الْخَامِسُ " الجائز" : وَصَوَّرَهُ البعض بِمَا إِذَا كَانَ لَا يُرِيدُهَا وَلَا تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ مُؤْنَتَهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ غَرَضِ الِاسْتِمْتَاعِ . وقال صاحب المغني :
واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة ( أي الذي يحلف ألا يجامع زوجته) ،
وطلاق الحكمين في الشقاق، إذا رأيا ذلك.
ومكروه، وهو الطلاق من غير حاجة إليه، ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها، فيكون مكروها.
وقيل فيه روايتان؛ إحداهما: أنه محرم؛ لأنه ضرر بنفسه وزوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه، فكان حراما، كإتلاف المال، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا ضرر ولا ضرار» .
والثانية، أنه مباح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق.» رواه أبو داود
وإنما يكون مبغضا من غير حاجة إليه، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حلالا.
والثالث، مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
والرابع، مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها،
أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها؛ وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولدا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها في هذه الحال، والتضييق عليها؛ لتفتدي منه، قال الله تعالى {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] .
ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب.
ومن المندوب إليه الطلاق في حال الشقاق، وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة لتزيل عنها الضرر.
والخامس المحظور، فالطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة؛ لأن المطلق خالف السنة، وترك أمر الله تعالى ورسوله، قال الله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] .

سوء استخدام الطلاق

السرعة والعجلة فيه ، ولا يكون الطلاق إلا بعد التصبر والمجاهدة ومحاولة الوعظ والتقويم أو الصلح .
فالصبر على مشاكل الزواج وتباين خلق الزوجين واختلافه :
أقره الشرع قال عز وجل (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)النساء

وكذلك الصلح قبل الطلاق:
قال تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) النساء 128
وقال (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) النساء 35

مرحلة ما قبل الزواج والاستعداد له

حسن الاختيار للزوجين وأهل الزوجين واختبار مدى التوافق العلمي والأخلاقي بينهم
فالزواج ليس للمتعة فقط،
والزواج مثل أي مشروع في الحياة لا بد له من التعب والجهد والصبر وتحمل الأذى كي تحقق أهدافه.
وقبل الحديث في ذكر جواز وقوع الطلاق ينبغي ذكر أولا: ولماذا شرع الزواج ؟

مشروعية الزواج

قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم
فاذا فقد الزواج غايته وهدفه من السكن والمودة والرحمة انتقل الزوجان مضطرين الى الطلاق .
1. حسن الاختيار للرجل والمرأة . .
2. الكفاءة في الزواج معتبرة لأنها تساعد على استقرار الحياة الزوجية ونجاحها، كما أنها تساهم في تجنب الزوجين لكثير من المشاكل والصعوبات، وتحفظ الحياة الزوجية من الفشل والإخفاق. وقد حث النبي على تزوج الأكفاء في قوله:
" وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ"
3. التأهيل للحياة الزوجية والأسرية، وذلك عن طريق التعلم والتفقه في الدين من أحكام الأسرة والحياة الزوجية وتربية الأولاد.
4. التدريب على الطاعة وتحمل المسؤولية والتضحية.
5. عقد دورات تدريبية وتأهيلية للمقبلين على الزواج .

مرحلة أثناء الزواج و كيفية مواجهة مشكلات الزوجين

1. المحافظة على الروابط الزوجية، وواجبات الحياة المشتركة.
2. المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة.
3. التعاون على مصلحة الأسرة، ورعاية الأولاد وحسن تربيتهم.
4. التشاور في تسيير شؤون الأسرة وعدم انفراد أحدهما بالقرار والرأي.
5. حسن معاملة كل منهما لأقارب الأخر وأهله من والدين وإخوة وغيرهم، واحترامهم وزيارتهم والتعامل بالحسنى والمعروف .
6. نبذ غيرة الزوجين من أفراد أسرتيهما وأقاربهم.
7. عدم افشاء أسرار الزوجين أو أسرار العلاقة الزوجية .
8. ترغيب الزوج في الصبر على الزوجة ومعاشرتها بالمعروف، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19)،
ومن الآثار قول عمر رضي الله عنه للذي جاء يريد طلاق زوجته لأنه لا يحبها،
قال له " وهل كل البيوت تبنى على الحب، وأين الرعاية والذمم " .
9. تشريع خطوات لحل النزاع القائم بين الزوجين، كما في قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء: 34).
10. وإن سدت منافذ الصلح في إطاره الضيق بين الزوجين يُلجأ حينها إلى الحل الخارجي وهو بعث الحكمين، في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} (النساء:35).

دعاوي التطليق للضرر والقانون

كان القضاء المصري يعمل بالمذهب الحنفي الذي لا يعرف التطليق للضرر، لكن أخذ القانون رقم 25 لسنة 1929 بالمذهب المالكي في التطليق للضرر وسوء العشرة
و
تم تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1985، و أحكام التطليق للضرر وسوء العشرة ستة على النحو التالي:

1. مادة 6: « إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يُستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها، يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق، وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما، فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر، بعث القاضي حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد من 7-11».

2. مادة 7: «يُشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا من غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما».

3. مادة 8: «أ- يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ وبدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر، وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك، وعليهما تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
ب- يجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين».

4. مادة 9: «لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره وعلى الحكمين أن يتعرّفا أسباب الشقاق بين الزوجين، ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة»

5. مادة 10: «إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
أ- فإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوج، اقترح الحكمان التفريق بطلقة بائنة دون المساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
ب- وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة، اقترحا التفريق نظير بدل مناسب يقدر أنه تلزم به الزوجة.
ج- وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما، اقترح الحكمان تطليقاً دون بدل».

6. مادة 11: «على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملاً على الأسباب التي بنى عليها، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلّفته اليمين المبينة في المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم في الميعاد المحدد، سارت المحكمة في الإثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبيّن لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق، قضت المحكمة بالتطليق بينهما طلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتضى»

طلب المرأة الطلاق في الاسلام :

قال تعالى ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة: 229].

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:
 يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام،
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟»
 قالت: نعم،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".
 شرح (ما أعتب عليه) لا أعيبه ولا ألومه. (أكره الكفر) أي أن أقع في أسباب الكفر من سوء العشرة مع الزوج ونقصانه حقه ونحو ذلك

عوامل وقوع الطلاق وأسبابه :


-غياب المقاصد الأساسية والأصلية للزواج ، والأنانية .
-عدم التأهيل والإعداد للحياة الزوجية.
-الجهل بحقيقة الزواج ومقاصده.
-ضعف الوازع الديني.
-سوء أخلاق المرأة أو الرجل من حدة وعصبية وغيرها ..
-إهمال الواجبات الزوجية والتخلي عنها.
-سوء الاختيار.
-عدم تكافؤ الزوجين ماليا واجتماعيا وثقافيا وعلميا .
-اختلاف نظرة الزوجين إلى الحياة.
-الغيرة (يتبع)المفرطة بين الزوجين.
-غياب السكن والحوار والتواصل السليم بين الزوجين.
-الإصابة بمرض خطير؛ جسمي أو عقلي.
-تعاطي المخدرات .
-اعتداء أحد الزوجين على سلطة الآخر.، والرغبة في السيطرة .
-غياب الحوار واتساع دائرة الخلاف بين الزوجين. والاستبداد بالرأي والقرار.
-غياب المرأة الطويل خارج البيت بسبب العمل أو أمور أخرى .
-تحكيم المصلحة الدنيوية في الزواج.
-عدم التوافق العاطفي والجنسي مما يفضي الى الخيانة الزوجية أو الزواج بأخرى أو تعدد الزوجات ..
-ضيق وضعف دخل الزوج وراتبه بما لا يكفي سداد نفقات الأسرة.
-الجهل بحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، والحِكم المنطوية تحت أحكامه أو معرفتها مع عدم الالتزام بها.
-عدم القدرة على الانجاب في أحد الزوجين .
-افشاء الأسرار والمشاكل الزوجية للأقارب والأصدقاء والاستماع الى نصائح ضارة .
-اسراف الزوجة في المعيشة والملبس والأكل وخلافه.
-عنف الزوج في معاملة الزوجة أو الأولاد .
-عدم الوعي بالأضرار التي قد يتسبب فيها الطلاق أو التسرع والعجلة فيه .

الأضرار الناتجة عن الطلاق وتفكك الأسرة :

1- خسارة الزوج المطلق مبالغ مالية في نفقات الزواج السابق .
2- تحمله أعباء مالية جديدة في زواج آخر .
3- تحمله اعباء اضافية في نفقات المطلقة ونفقات حضانة أولاد المطلقة مع زواجه الجديد.
4-معاناة المطلقة نفسيا وماديا ونظرة المجتمع إليها والطمع فيها .
5- اصابة الأطفال بأمراض نفسية داخلية وعقد نفسية وكراهية تجاه الأبوين، والزواج ، والمجتمع .

6- تشرد الأطفال خاصة في الطبقات الفقيرة ،
وزيادة تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع ، أو التخلف الدراسي
 أو التسرب من التعليم الأساسي وغيره
TvQuran


عن الموقع

مدونة أبو تامر- مذهبنا التحقيق وليس التقليد - تاريخ. ثقافة.عقيدة. فقه. حديث.تفسير

جميع الحقوق محفوظة

الرسالة الفكرية

2019


تطوير

ahmed shapaan