الرسالة الفكرية  الرسالة الفكرية

كتاب العليين في تذكرة الحُفَّاظ المصريين

تذكرة الحفاظ المصريين

كتاب العليين في تذكرة الحفاظ المصريين.

مقدمة تذكرة الحفاظ المصريين:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ،أما بعد
فلقد قرّت عيناي بمتابعة أسماء وسِيَر حفّاظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مصر
وكذلك الأحاديث المروية لهم في كتب الصحاح مثل البخاري ومسلم أو كتب السنن مثل سنن الترمذي
وكذلك بما شعرت به من فخر واعتزاز بما ساهمت مصر وأهلها في خدمة الدعوة الإسلامية، وتبليغ الأمة بوحي الله تعالى وكلام خاتم النبيين والرسل صلى الله عليه وسلم
وهو شعور ممتزج بحمد الله وشكره على ما تفضل به علينا من نعمة وفضل ،
ونرجو الله أن يكون هذا سببا لشحذ الهمم في طلب العلم وتحصيله وتبليغه ومن ثم الانتفاع بما يسره لنا المولى في عاجلتنا وآخرتنا ،
والسير على خطى السلف رحمة الله عليهم .
ولقد طاب لي أن أؤلف كتابا يحوي على تراجم أشرف حفّاظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مصر
والثقات منهم مع ذكر بعض أحاديثهم في الكتب الستة ،
والحفاظ ، منهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن فتحوا مصر عام عشرون من الهجرة
و استوطنوا فيها وابتنوا فيها مساكنهم ثم حدثّوا أهلها مما سمعوا من رسول الإسلام ومعلم البشرية ونور البريّة ، النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،

بعض أسماء الحفاظ 


مثل عمرو بن العاص وولده عبد الله ، وعقبة بن عامر وغيرهم رضوان الله عليهم ،
ثم تابعهم التابعون مثل أبو الخير مرثد ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما وأبو تميم وغيره كثير، والذين التزموا مجالس الصحابة وتخلقوا بأخلاقهم ثم بلّغوا من ورائهم
من أتباع التابعين مثل عقيل بن خالد وخالد بن يزيد وغيرهم ،
ثم من بعدهم أئمة الحديث مثل الليث بن سعد وعبد الرحمن بن القاسم وابن وهب
و من بعدهم شيوخ البخاري ومسلم ، مثل سعيد بن أبي مريم وأصبغ بن الفرج ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم ،
وشيوخ أصحاب السنن والصحاح،
ثم حفاظ الحديث في القرون التي تلت ذلك مثل ابن السكن وعبد الغني بن سعيد والسلفي ، وابن دقيق العيد وسيد الناس والمنذري
حتى خاتمة الحفاظ كالعراقي وابن حجر و السيوطي المتوفى : 911هـ
..

 من هو الحافظ المصري ؟

هو من وُلِد في مصر، أو سكنها ،أو من مات فيها
وحدّث فيها ، وقد عدّه الحفاظ والمؤرخين أنه من أهل مصر .
وشرطنا في الكتاب في ذكر الراوي أن يكون ثقة وروى له أحد أصحاب الصحيح والسنن .

وعملنا: هو أن نذكر ترجمة الحافظ و أحد أحاديثه التي التزمنا أن تكون صحيحة ،

والترجمة مصدرها هو:
إما سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الذهبي )
أو تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (ابن حجر)
أو حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للحافظ السيوطي (السيوطي)
والأحاديث من كتب الصحاح .
كتبه/ أبو تامر

بعض ما ورد في شأن مصر في القرآن الكريم والحديث الشريف

قال الله تعالى في كتابه الحكيم
( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ ). سورة يوسف، هكذا قال نبي الله يوسف عن مصر .
وقال الله تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}. سورة يونس
وقال ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) المؤمنون
- قال ابن زولاق ( مؤرخ مصر توفى 387 هـ) :
ذكرت مصر في القرآن في ثمانية وعشرين موضعا.
- وأخرج الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في دلائل النبوة؛ بسند صحيح؛ عن أم سلمة،
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى عند وفاته، فقال:
"الله الله في قبط مصر؛ فإنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله" انتهى ( تاريخ مصر للسيوطي)
- وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا .)

1- الحفاظ المصريين من الصحابة

1- عَمْرُو بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ (ع)

الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ - السَّهْمِيُّ.
دَاهِيَةُ قُرَيْشٍ، وَرَجُلُ العَالَمِ، وَمَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الفِطْنَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَالحَزْمِ.
هَاجَرَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُسْلِماً فِي أَوَائِلِ سَنَةِ ثَمَانٍ، مُرَافِقاً لِخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَحَاجِبِ الكَعْبَةِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ، فَفَرِحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدُوْمِهِمْ وَإِسْلاَمِهِم، وَأَمَّرَ عَمْراً عَلَى بَعْضِ الجَيْشِ، وَجَهَّزَهُ لِلْغَزْوِ.
لَهُ أَحَادِيْثُ لَيْسَتْ كَثِيْرَةً؛ تَبْلُغُ بِالمُكَرَّرِ نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ.اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحَادِيْثَ مِنْهَا.وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثٍ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثَيْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَمَوْلاَهُ؛ أَبُو قَيْسٍ، وَقَبِيصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَجَعْفَرُ بنُ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُنَيْنٍ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ مُرْسَلاً، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شِمَاسَةَ المَهْرِيُّ، وَعُمَارَةُ بنُ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيْلٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: هُوَ أَخُو عُرْوَةَ بنِ أُثَاثَةَ لأُمِّهِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: وَلاَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ.
نَزَلَ المَدِيْنَةَ، ثُمَّ سَكَنَ مِصْرَ، وَبِهَا مَاتَ.( السير للذهبي )
(وفي تاريخ مصر للسيوطي ) أمير مصر وصاحب فتحها ، أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي، ثم قدم في صفر سنة ثمان،
ومات بمصر ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وأربعين وهو ابن تسعين سنة.
وقال ابن الجوزي: عاش نحو مائة سنة، ودفن بالمقطم، في ناحية الفج؛ وكان طريق الناس إلى الحجاز.
قال ابن الربيع: لأهل مصر عنه نحو عشرة أحاديث، وقد روى الترمذي عن طلحة بن عبيد الله: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن عمرو بن العاص من صالحي قريش"انتهى
روى البخاري في صحيحه ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ )


2- عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ (ع)

ابْنِ هَاشِمِ بنِ سُعَيْدِ بنِ سَعْدِ بنِ سَهْمِ بنِ عَمْرِو بنِ هُصَيْصِ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
الإِمَامُ، الحَبْرُ، العَابِدُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ
وَأُمُّهُ: هِيَ رَائِطَةُ بِنْتُ الحَجَّاجِ بنِ مُنَبِّهٍ السَّهْمِيَّةُ، وَلَيْسَ أَبُوْهُ أَكْبَرَ مِنْهُ إِلاَّ بِإِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَحْوِهَا.
وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيْهِ - فِيْمَا بَلَغَنَا -.
وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْماً جَمّاً.
يَبْلُغُ مَا أَسْنَدَ: سَبْعُ مائَةِ حَدِيْثٍ، اتَّفَقَا -أي البخاري ومسلم -لَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحَادِيْثَ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَمَانِيَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِعِشْرِيْنَ.
وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِإِذْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْخِيْصِهِ لَهُ فِي الكِتَابَةِ بَعْدَ كَرَاهِيَتِهِ لِلصَّحَابَةِ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ سِوَى القُرْآنِ، وَسَوَّغَ ذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ الصَّغِيْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ.
وَكَذَا قَالَ فِي تَارِيْخِ مَوْتِهِ: خَلِيْفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالوَاقِدِيُّ، وَالفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُم.
وَحَدَّثَ عَنْهُ ً: مَوْلاَهُ إِسْمَاعِيْلُ، وَمَوْلاَهُ سَالِمٌ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ بنُ سَهْلٍ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ،
وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ...
وَطَاوُوْسٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَطَاءٌ، وَالقَاسِمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَيَزِيْدُ بنُ الشِّخِّيْرِ، وَأَبُو المَلِيْحِ بنُ أُسَامَةَ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ.(الذهبي)
روى مسلم في صحيحه ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ)
قال النووي في شرحه : وَهَذَانِ الْإِسْنَادَانِ كُلُّهُمْ مِصْرِيُّونَ أَئِمَّة جِلَّةٌ وَهَذَا مِنْ عَزِيز الْأَسَانِيد فِي مُسْلِمٍ بَلْ فِي غَيْره

3- عُقْبَةُ بن عَامِرٍ الجُهَنِيُّ المِصْرِيُّ (ع)

الإِمَامُ، المُقْرِئُ، أَبُو عَبْسٍ - وَيُقَالُ: أَبُو الأَسَدِ - المِصْرِيُّ،
صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الخَيْرِ مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ،
وَأَبُو عِمْرَانَ أَسْلَمُ التُّجِيْبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُمَاسَةَ، وَمِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ، وَأَبُو عُشَّانَةَ حَيُّ بنُ يُؤْمِنَ...وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ عَالِماً، مُقْرِئاً، فَصِيْحاً، فَقِيْهاً، فَرَضِيّاً، شَاعِراً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
وَلَهُ دَارٌ بِخَطِّ بَابِ تُوْمَا.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: شَهِدَ فَتحَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا، وَوَلِيَ الجُنْدَ بِمِصْرَ لِمُعَاويَةَ، ثُمَّ عَزَلَهُ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِيْنَ، وَأَغْزَاهُ البَحْرَ،
وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَقَبْرُهُ بِالمُقَطَّمِ.
وَعَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُوْلَ اللهِ عَلَى الهِجْرَةِ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ.
وَقَالَ عُقْبَةُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، وَكُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ عُقْبَةُ مِنَ الرُّمَاةِ المَذْكُوْرِيْنَ.
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ: أَنَّ عُقْبَةَ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْرِضْ عَلَيَّ. فَقَرَأَ، فَبَكَى عُمَرُ.
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: وَكَانَ مِنْ رُفَعَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ.
لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ): خَمْسَةٌ وَخَمْسُوْنَ حَدِيْثاً
مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.( سير الأعلام للذهبي)
روى البخاري في صحيحه ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيَّ قَالَ أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
فَقَالَ عُقْبَةُ : إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ. قَالَ :الشُّغْلُ .)

4- عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ (د، ت، ق)

الصَّحَابِيُّ، العَالِمُ، المُعَمَّرُ، شَيْخُ المِصْرِيِّيْنَ، أَبُو الحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ، المِصْرِيُّ.
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَسَكَنَهَا، فَكَانَ آخِرَ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتاً.
وَقَدْ طَالَ عُمُرُهُ، وَعَمِيَ، وَمَاتَ بِقَرِيَةِ سَفْطِ القُدُوْرِ مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.
لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ، رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَعُقْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ المُغِيْرَةِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ زِيَادٍ الحَضْرَمِيُّ،
وَعَمْرُو بنُ جَابِرٍ الحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.(الذهبي)
روى أبو عيسى الترمذي في سننه ( حَدّثَنَا قُتَيْبَةُ حدثنا ابنُ لُهَيْعَةَ عَن عبدِ اللّهِ بنِ المُغِيرَةِ عَن عَبْدِ اللّهِ بنِ الحَاِرِث بنِ جَزْءٍ قالَ: "مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسّماً مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم".
هَ
ذا حديثٌ حسن غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيب عَنْ عَبْدِ اللّهِ بنِ الْحَارِثِ بن جَزْءٍ مِثْل هَذَا.)

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : عن عبد الله بن الحارث بن جزء"
بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة .. صحابي كنيته أبو الحارث سكن مصر
وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين والثاني أصح.

5- رُوَيفِعُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ (د، ت، س)

المَدَنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الأَمِيْرُ.لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ.

حَدَّثَ عَنْهُ: بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَحَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، وَزِيَادُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو الخَيْرِ مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ، وَوَفَاءُ بنُ شُرَيْحٍ، وَآخَرُوْنَ.
نَزَلَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا.
وَوَلِيَ طَرَابُلْسَ المَغْرِبِ لِمُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، فَغَزَا إِفْرِيْقِيَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَدَخَلَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ: تُوُفِّيَ رُوَيْفِعٌ بِبَرْقَةَ، وَهُوَ أَمِيْرٌ عَلَيْهَا، وَقَدْ رَأَيْتُ قَبْرَهُ بِهَا.انتهى
روى ابن حبان في صحيحه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أن سحيما حدثه عن رويفع بن ثابت الأنصاري أنه قال:
قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمر ورطب فأكلوا منه حتى لم يبق منه شيء إلا نواة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "تذهبون، الخَيِّرُ فالخَيِّرُ ،حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذا"


6- مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجِ بنِ جَفْنَةَ بنِ قَتِيْرَةَ الكِنْدِيُّ (د، س، ق)

الأَمِيْرُ، قَائِدُ الكَتَائِبِ، أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيُّ، ثُمَّ السَّكُوْنِيُّ.
لَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ قَلِيْلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَمُعَاوِيَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شِمَاسَةَ المَهْرِيُّ، وَسُوَيْدُ بنُ قَيْسٍ التُّجِيْبِيُّ،
وَعُرْفُطَةُ بنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَصَالِحُ بنُ حُجَيْرٍ، وَسَلَمَةُ بنُ أَسْلَمَ.
وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَغَزْوَ المَغْرِبِ، وَشَهِدَ وَقْعَةَ اليَرْمُوْكِ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ بِمِصْرَ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، وَوَلَدُهُ إِلَى اليَوْمِ بِمِصْرَ.انتهى
روى النسائي في سننه وذكر نحوه ابن خزيمة في صحيحه (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ نَسِيتَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً ،
فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً
فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ فَقَالُوا لِي أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ أَرَاهُ فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ هَذَا هُوَ قَالُوا هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
)

7- قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ دُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ (ع)

ابْنِ حَارِثَةَ بنِ أَبِي حَزِيْمَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ طَرِيْفِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ سَاعِدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، الأَمِيْرُ، المُجَاهِدُ،
أَبُو عَبْدِ اللهِ، سَيِّدُ الخَزْرَجِ وَابْنُ سَيِّدِهِم أَبِي ثَابِتٍ، الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، السَّاعِدِيُّ،
صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ صَاحِبِهِ. لَهُ: عدَّةُ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ الجَيْشَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو عَمَّارٍ الهَمْدَانِيُّ، وَعُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ أَبِي شَبِيْبٍ، وَعَرِيْبُ بنُ حُمَيْدٍ الهَمْدَانِيُّ، وَالوَلِيْدُ بنُ عَبَدَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَاحْتَرَمَهُ، وَأَعْطَاهُ مَالاً. وَقَدْ حَدَّثَ بِالكُوْفَةِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ المَلِكِ، لَمْ يَزَلْ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ، رَجَعَ قَيْسٌ إِلَى وَطَنِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ: كَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ النَّبِيِّ فِي بَعْضِ مَغَازِيْهِ، وَكَانَ بِمِصْرَ وَالِياً عَلَيْهَا لِعَلِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا دَاراً، وَوَلِيَهَا لِعَلِيٍّ سَنَةَ سِتٍّ، وَعَزَلَهُ عَنْهَا سَنَةَ سَبْعٍ.(السير للذهبي)
قال خليفة وغيره توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية. ( ابن حجر في تهذيب التهذيب)
روى أبو عيسى الترمذي في سننه ( حَدّثَنَا أبُو مُوسَى مُحمّدُ بنُ المُثَنّى حدثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ حدثنا أبي قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بنَ
زَاذَانَ يُحَدّثُ عَن مَيْمُونِ بنِ أَبي شَبِيبٍ عَن قَيْسٍ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ "أَنّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يَخْدُمُهُ قَالَ فَمَرّ بِيَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ صَلّيْتُ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وقالَ
"أَلاَ أَدُلّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنّةِ؟ قُلْتُ بَلَى، قالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوّةَ إلاّ بالله"
.
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

8- أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (ع)

مِنْ قِبْطِ مِصْرَ.
يُقَالُ: اسْمُهُ إِبْرَاهِيْمُ. وَقِيْلَ: أَسْلَمُ.
كَانَ عَبْداً لِلعَبَّاسِ، فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أَنْ بَشَّرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِإِسْلاَمِ العَبَّاسِ، أَعْتَقَهُ.
رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي رَافِعٍ، وَحَفِيْدُهُ؛ الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ الشَّرِيْدِ،
وَجَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ.
وَرَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَمَا كَأَنَّهُ شَافَهَهُ.
شَهِدَ غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ. تُوُفِّيَ: فِي خِلاَفَةِ عَلِيٍّ.(الذهبي)
روى البخاري في صحيحه ( حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ
أَنَّ أَبَا رَافِعٍ سَاوَمَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بَيْتًا بِأَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ، مَا أَعْطَيْتُكَ )

9- فضالة بن عبيد بن ناقذ بن قيس بن صهيبة ويقال صهيب بن الاصرم ابن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس أبو محمد الأنصاري.

بخ م 4 (البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة)
شهد أُحِداً وما بعدها وولاه معاوية الغزو وقضاء دمشق واستخلفه على دمشق لما غاب عنها.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر وأبي الدرداء وجماعة.
روى عنه أبو علي ثمامة بن شفي وحنش بن عبدالله الصنعاني وعبد الرحمن بن محيريز وعبد الله بن عامر اليحصبي وسلمان بن سمير وعبد الله بن محيريز وعلي بن رباح وأبو علي عمرو بن مالك الجنبي وميسرة مولاه ومحمد بن كعب القرظي وأبو يزيد الخولاني وآخرون.
قال خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه كان أبو الدرداء على القضاء بدمشق فلما حضرته الوفاة قال له معاوية من ترى لهذا الامر قال فضالة بن عبيد فلما مات أرسل إلى فضالة فولاه ،
وقال أبو الحسن المدايني وغير واحد مات سنة ثلاث وخمسين وقيل مات سنة سبع وستين والاول الصحيح.
قلت: وقال ابن حبان في الصحابة سكن مصر والشام ومات في ولاية معاوية وكان معاوية ممن حمل سريره وقال أبو يونس شهد فتح مصر وولى بها البحر والقضاء لمعاوية.( ابن حجر )
(قال ابن الربيع: شهد فتح مصر ولأهلها عنه نحو عشرين حديثا)
( السيوطي في حسن المحاضرة )
روى مسلم في صحيحه ( حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ح و حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ وَفِي رِوَايَةِ هَارُونَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ حَدَّثَهُ قَالَ كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ بِرُودِسَ فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا ،
فَأَمَرَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا )

10- أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة . 

وقيل: يزيد بن عبد الله، وقيل: بربر بن جنادة، وقيل: جندب بن سكن، وقيل: خلف بن عبد الله. أسلم قديما بمكة، وكان من فضلاء الصحابة ونبلائهم وقرائهم.
قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، واختط بها، ولهم عنه عشرون حديثا، وقد سكن مصر مدة ، ثم خرج منها لما رأى اثنين يتنازعان في موضع لبنة، كما أمره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك.
مات بالربذة في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين (السيوطي )
روى مسلم في صحيحه (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا )

(حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا ،فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا "
قَالَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا )

11- أبو بصرة الغفاري.

 اسمه حميل -بالحاء المهملة مصغر- بن بصرة بن وقاص . له صحبة ورواية.
قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، واختط بها، ولهم عنه عشرة أحاديث،
وكانت وفاته بمصر، ودفن بالمقطم. قاله ابن سعد ( حسن المحاضرة )
وفي تهذيب التهذيب : حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار أبو بصرة الغفاري.
بخ م د س (البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي)
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي ذر.
وعنه عمرو بن العاص وأبو هريرة وأبو الخير مرثد اليزني وعبيد بن جبير و عبدالرحمن بن شماسة وأبو تميم الجيشاني وغيرهم.
قال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها ومات بها ودفن في مقبرتها.انتهى

روى مسلم في صحيحه ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا ،فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ ، وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ
____________

2- الحفاظ المصريين من التابعين

12- أبو قيس السهمي مولى عمرو بن العاص. ( ع )
روى عن عمرو وعبد الله بن عمرو وأم سلمة.
وعنه ابنه عروة بن أبي قيس وعلي بن رباح وبشر بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير المصري ويزيد بن أبي حبيب.
ابن يونس: ويقال إنه رأى أبا بكر الصديق وكان أحد فقهاء الموالي الذين أدركهم يزيد بن أبي حبيب.
واسمه عبد الرحمن بن ثابت وشهد فتح مصر واختط بها ومات سنة أربع وخمسين فيما ذكر ربيعة الاعرج عن ابن لهيعة
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال محمد بن سحنون في كتابه أن عبد الرحمن بن الحكم
مولى عمرو بن العاص يكنى أبا قيس.
قال ابن يونس وهذا خطأ وإنما أراد أبا قيس مالك الحكم الحبشي يعني آخر غير أبي قيس صاحب الترجمة.
له في صحيح مسلم حديثان عن عمرو روى البخاري أحدهما، وله عند أبي داود حديث آخر عن عمرو عند النسائي حديث آخر عن أم سلمة.
قلت: وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين وقال العجلي مصري تابعي ثقة.(ابن حجر)
روى مسلم في صحيحه (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
" أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ "
)

13- أَبُو تَمِيْمٍ الجَيْشَانِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ (م، ت، س، ق)

مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِيْنَ بِمِصْرَ.
وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ أَبِي الأَسْحَمِ، وَهُوَ أَخُو سَيْفٍ.
وُلِدَا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدِمَا المَدِيْنَةَ زَمَنَ عُمَرَ.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى مُعَاذٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ هُبَيْرَةَ، وَكَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، وَمَرْثَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ اليَزَنِيُّ، وَبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وَغَيْرُهُم.
قَالَ يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ مِصْرَ.
المُقْرِئُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، سَمِعْتُ أَبَا تَمِيْمٍ الجَيْشَانِيَّ يَقُوْلُ:
أَقْرَأَنِي مُعَاذٌ القُرْآنَ حِيْنَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى اليَمَنِ.
وَرَوَى: الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: جَاءَ مُعَاذٌ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَقْرِئْهُ).
فَأَقْرَأْتُهُ مَا كَانَ مَعِي، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ يُقْرِئُنَا.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَبُو تَمِيْمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ.(الذهبي )
روى الترمذي في سننه (حدثنا عَلِيّ بنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيّ، حدثنا ابنُ المُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الله بنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيم الْجَيْشَانِيّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"لَوْ أَنّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكّلُونَ عَلَى الله حَقّ تَوَكّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطّيْرُ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً" .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ

14- نافع مولى ابن عمر "ع".

فقيه أهل المدينة. بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن،
فأقام بها مدة. ذكره الذهبي في العبر. مات سنة عشر، وقيل: عشرين ومائة
روى مسلم في صحيحه ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَا أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح
و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ )

15- عبد الله بن زرير الغافقي المصري "د، ت". عن عمرو."حم" عن علي

قال العجلي: مصري تابعي ثقة. مات سنة ثمانين ( السيوطي )
وروى النسائي في سننه (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ يَعْنِي الْغَافِقِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي )

التابعين وتابعي التابعين وائمة الحفاظ المصريين وخاتمة الحفاظ  من كتاب  العليين هنا في هذا الرابط

قل رأيك واكتب تعليقك وهو يهمنا

التعليقات



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الرسالة الفكرية

2019


تطوير

ahmed shapaan