كيف كان يأتي الوحي ؟



 ( كتاب النبهان شرح ما اتفق عليه البخاري ومسلم ) 


الباب السادس كيف كان يأتي الوحي:

الوحي هنا المقصود منه هو ما ينزل به الملَك من عند الله من كلامه تعالى على أنبيائه ورسله، وهو أمر غائب عن الناس والبشر لذلك سأل عنه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من باب العلم والتثبت بأمر الوحي وكان هذا الحديث الذي روته عائشة عن الحارث بن هشام أخو أبي جهل .بعد اسلامه ، وذكره البخاري ومسلم في صحيحيهما . .

حديث رقم (9) عائشة وسؤال الحارث بن هشام .

قال البخاري : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ،
وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ"
.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا

__________

وقال مسلم : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ بِشْرٍ جَمِيعًا، عَنْ هِشَامٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟
فَقَالَ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ، فَأَعِي مَا يَقُولُ»(الحديث)

شرح حديث كيف كان يأتي الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ترجمة : (عائشة ) أم المؤمنين رضي الله عنها، 
بنت الامام الصديق الاكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر . أفقه نساء الامة على الاطلاق.
وتزوجها نبي الله قبل مهاجره بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرا، وقيل: بعامين.
ودخل بها في شوال سنة اثنتين، منصرفه عليه الصلاة والسلام من غزوة بدر ،وكانت امرأة بيضاء جميلة.ومن ثم يقال لها: الحميراء. ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها.
في صحيح البخاري عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: " يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ " ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لاَ أَرَى .
- تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- )

قوله (أُمِّ المُؤْمِنِينَ ) هو مأخوذ من قوله تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) أي : في الاحترام وتحريم نكاحهن لا في غير ذلك مما اختلف فيه على الراجح،
وإنما قيل للواحدة منهن أم المؤمنين للتغليب، وإلا فلا مانع من أن يقال لها أم المؤمنات على الراجح .
قوله : ( أن الحارث بن هشام ) هو المخزومي، أخو أبي جهل شقيقه، أسلم يوم الفتح، وكان من فضلاء الصحابة، خرج غازيا الى فتوح الشام فاستشهد .
قوله : (سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هكذا رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة، فيحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك، وعلى هذا اعتمد أصحاب الأطراف فأخرجوه في مسند عائشة .
قوله (كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟ ) يحتمل أن يكون المسؤول عنه صفة الوحي نفسه، ويحتمل أن يكون صفة حامله .
قوله : ( أحيانا ) جمع حين، يطلق على كثير الوقت وقليله، والمراد به هنا مجرد الوقت، فكأنه قال : أوقاتا يأتيني، وانتصب على الظرفية، وعامله " يأتيني " مؤخر عنه .
وللمصنف –أي البخاري- من وجه آخر عن هشام في بدء الخلق قال :
"كل ذلك يأتي الملك"، أي كل ذلك حالتان فذكرهما .
وجواب الرسول صلى الله عليه وسلم محصور في حالتين فقط من حالات الوحي ، وكأن السائل يستفسر عن كيفية مجي الوحي بالقرآن ، والا فهناك حالات أخرى مثل النفث في الروع، والإلهام، والرؤيا الصالحة، والتكليم ليلة الإسراء بلا واسطة .
قال أبو عمر بن عبد البر : المقصد بهذا الحديث إلى نزول القرآن والله أعلم . قال ، في هذا الحديث دليل على أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسألونه عليه السلام عن كثير من المعاني وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويعلمهم وكانت طائفة تسأل وطائفة تحفظ وتؤدي وتبلغ حتى اكتمل الله دينه والحمد لله.
قوله : ( مثل صلصلة الجرس ) في رواية مسلم " في مثل صلصلة الجرس " والصلصلة: في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل : هو صوت متدارك لا يدرك في أول وهلة، والجرس: الجلجل الذي يعلق في رءوس الدواب، واشتقاقه من الجرْس بإسكان الراء وهو الحس .
وقال الكرماني : الجرس ناقوس صغير أو سطل في داخله قطعة نحاس يعلق منكوسا .
قوله : ( وهو أشدّه علي ) يفهم منه أن الوحي كله شديد، ولكن هذه الصفة أشدها .
قوله : ( فيفصم ) أي : يقلع ويتجلى ما يغشاني، وينفرج عني ،وأصل الفصم القطع، ومنه قوله تعالى : ( لا انفصام لها )
قوله : ( وقد وعيت عنه ما قال ) أي : القول الذي جاء به
قوله : ( يتمثل لي الملك رجلا ) التمثل مشتق من المثل، أي : يتصور لي جبريل رجلا .
وفيه دليل على أن الملك يتشكل بشكل البشر قال تعالى في قصة مريم(فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ).
ودليل أن ملاك الوحي هو جبريل قوله تعالى (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ)
قوله : ( فأعي ما يقول ) أي فأفهم ، زاد أبو عوانة في صحيحه " وهو أهونه على " .
قوله : ( قالت عائشة ) هو بالإسناد الذي قبله، قولها ( ليتفصّد ) مأخوذ من الفصد وهو : قطع العرق لإسالة الدم، شبه جبينه بالعرق المفصود مبالغة في كثرة العرق .
وفي قولها ( في اليوم الشديد البرد ) دلالة على كثرة معاناة التعب والكرب عند نزول الوحي، لما فيه من مخالفة العادة، وهو كثرة العرق في شدة البرد، فإنه يشعر بوجود أمر طارئ زائد على الطباع البشرية .
زاد ابن أبي الزناد عن هشام بهذا الإسناد عند البيهقي في الدلائل :
" وإن كان ليوحى إليه وهو على ناقته فيضرب حزامها من ثقل ما يوحى إليه "
وفي الحديث المتفق عليه في كتاب الحج حين جاءه الوحي قال:

( فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ،
فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْمَرُّ الوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ )


(يَعْلَى) هو يعلى بْنِ أُمَيَّةَ، كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: " ليتني أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْه" ، فأحضروا يَعْلى ليرى النبي صلى الله عليه وسلم .
(يَغِطُّ) من الغطيط وهو صوت معه بحوحة كشخير النائم .

حديث رقم (10) ابن عباس :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً

واستكمالا لحال النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان ينزل عليه الوحي ، نضيف حديث ابن عباس .

قال البخاري : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ -
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ –

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] قَالَ: جَمْعُهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ.
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} . قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ
{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ،
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ.


الشرح 

( سعيد بن جبير ) بن هشام الأسدي ، أحد التابعين روى عن ابن عباس وابن الزبير وابن عمر وابن معقل وعدي بن حاتم وأبي مسعود الأنصاري وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة والضحاك بن قيس الفهري وأنس بن مالك .
قتل في شعبان سنة خمس وتسعين وهو ابن "49" سنة وقال أبو الشيخ: قتله الحجاج صبرا سنة "95" ، وقال ابن حبان في الثقات:
كان فقيها عابدا فاضلا ورعا وكان يكتب لعبد الله بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى ، ثم خرج مع ابن الأشعث في جملة القراء فلما هُزم ابن الأشعث هرب سعيد بن جبير إلى مكة فأخذه خالد القسري بعد مُدّة وبعث به إلى الحجاج فقتله الحجاج.

( ابن عباس ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه ،
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه وأمه أم الفضل وأخيه الفضل وخالته ميمونة وأبي بكر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي ذر وأبي بن كعب وتميم الداري وخالد بن الوليد وهو ابن خالته وأسامة بن زيد والصعب بن جثامة وعمار بن ياسر وأبي سعيد الخدري وأبي طلحة الأنصاري وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي سفيان وعائشة وأسماء بنت أبي بكر وجويرية بنت الحارث وسودة بنت زمعة وأم هانئ بنت أبي طالب وأم سلمة وجماعة .

قوله (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ )
المعالجة محاولة الشيء بمشقة ، وكان كثيرا ما يفعل ذلك بتحريك شفتيه ليتابع قراءة الملك عليه .
(فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) ولا تنافي بين تحريك الشفتين وقوله لا تحرك به لسانك ، لأن تحريك الشفتين بالكلام المشتمل على الحروف التي لا ينطق بها إلا اللسان يلزم منه تحريك اللسان،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء الأمر إذا لقن القرآن نازع جبريل القراءة، ولم يصبر حتى يتمها مسارعة إلى الحفظ لئلا ينفلت منه شيء، قاله الحسن وغيره .

ووقع في رواية للترمذي " يحرك به لسانه يريد أن يحفظه " ،
وللنسائي " يعجل بقراءته ليحفظه " ،
ولابن أبي حاتم " يتلقى أوله، ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره " ،
وفي رواية الطبري عن الشعبي " عجل يتكلم به من حبه إياه " .
وكلا الأمرين مراد، ولا تنافي بين محبته إياه والشدة التي تلحقه في ذلك،
فأمر بأن ينصت حتى يقضي إليه وحيه، ووعد بأنه آمن من تفلته منه بالنسيان أو غيره، ونحوه قوله تعالى ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه ) أي : بالقراءة .

____________
رواية أخرى لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ»، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} أَخْذَهُ ،
{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} وَقُرْآنَهُ ، إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ، وَقُرْآنَهُ فَتَقْرَؤُهُ ،
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ ،فَاسْتَمِعْ لَهُ ،
{إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ ، قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ .
معنى (أطرق ) : مال برأسه يسكت

*********