رسالة فكر الاسلام رسالة فكر الاسلام
recent

أخبار المقالات

recent
جاري التحميل ...

أي الاسلام خير ( شرح ما اتفق عليه الشيخان-8)

شرح حديث أي الاسلام أفضل :


كتاب النبهان في شرح أحاديث ما اتفق عليه البخاري ومسلم :

 الباب الثامن / بيان تفاضل الاسلام وأي أموره أفضل

اطعام الطعام والقاء تحية السلام


حديث رقم 14 / عبد الله بن عمرو بن العاص 

 حديث البخاري : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟
قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»

حديث مسلم : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟
قَالَ: ( تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ )

الشرح

أولا : شرح الاسناد

الاسنادين كلهم مصريون سوى قتيبة بن سعيد .

( مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ) بن المحرر بن سالم التجيبي مولاهم المصري ثقة ثبت من العاشرة شيخ مسلم . مات سنة 242 .
روى عنه مسلم مائة حديث وإحدى وستين حديثا

(يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ) واسمه سويد الأزدي مولاهم أبو رجاء المصري
قال ابن سعد كان مفتي أهل مصر في زمانه وكان حليما عاقلا وكان أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام ومسائل ، وقال الليث: يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا . وقال بن سعد كان ثقة كثير الحديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة .
( أبو الخير ) هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري ثقة فقيه من الثالثة ، روى عن عقبة بن عامر الجهني وكان لا يفارقه وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي أيوب الأنصاري وأبي بصرة الغفاري وديلم الحميري وزيد بن ثابت ومالك بن هبيرة . قال سعيد بن عفير توفي سنة تسعين .

ثانيا : شرح متن الحديث

قوله : ( أن رجلا ) لم أعرف اسمه، وقيل أنه أبو ذر، وفي صحيح ابن حبان: أنه هانئ بن يزيد ، والد شُرَيْح .

( أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ ) وفي رواية " أي المسلمين خير " ،

معناه : أي خصاله وأموره وأحواله .

قوله : ( تطعم ) وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافة وغيرها .
(قلت) قال تعالى ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا* فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ) الانسان 8-12

قوله : ( وتقرأ ) بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول،
 قال أبو حاتم السجستاني : تقول : اقرأ عليه السلام، ولا تقول أقرئه السلام، فإذا كان مكتوبا ،قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرأه .

قوله : ( ومن لم تعرف ) أي : لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا، بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لأخوة المسلم .

قال ابن حجر : فإن قيل : اللفظ عام فيدخل الكافر والمنافق والفاسق .

أجيب : بأنه خص بأدلة أخرى أو أن النهي متأخر وكان هذا عاما لمصلحة التأليف،
وأما من شك فيه فالأصل هو البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص . 

(قلت. والأصوب والأرجح أن يكون اللفظ عاما ، فيدخل الناس بكل طوائفهم وأجناسهم ، فالمراد من الحديث : أن يقول المسلم للجميع أني لا أوذى أحد منكم ولا أعتدي )

كف اللسان واليدين

الحديث رقم (15)/حديث أبي موسى الأشعري 

قال البخاري : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ
»

وقال مسلم : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: « مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ » (1)

شرح الحديث

أولا ، الاسناد


- قوله (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيُّ   )

هو سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ من العاشرة .
مات سنة 249 .
وأبوه يحيى بن سعيد بن أبان أبو أيوب الكوفي الحافظ  

صدوق يغرب ( أي له غرائب ) من كبار التاسعة .

وقال أبو داود: ليس به بأس ثقة . عن ابن معين ثقة ،وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات ،
قال ابن حجر: أورده العقيلي في الضعفاء واستنكر له عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله (لا يزال المسروق متغيظا حتى يكون أعظم إثما من السارق ) وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث .

- قوله : ( حدثنا أَبُو بُرْدَةَ بن عبد الله ) هو بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، ثقة يخطىء قليلا من السادسة ، متفق عليه .
وشيخه: جدّه ، وافقه في كنيته لا في اسمه، أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري قيل اسمه عامر وقيل الحارث، ثقة من الثالثة مات سنة أربع ومائة وقيل غير ذلك جاز الثمانين .
وقيل اسمه كنيته ، روى عن أبيه وعلي وحذيفة وعبد الله بن سلام والأغر المزني والمغيرة وعائشة ومحمد بن سلمة وابن عمر وابن عمرو بن العاص والأسود بن يزيد النخعي رضوان الله عليهم.
 وعنه أولاده سعيد وبلال وحفيده أبو بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة والشعبي وهو من أقرانه
- ترجمة أبو موسى :
هو الأشعري الصحابي رضي الله عنه ،
اسمه عبد الله بن قيس بن سليم ،
حدّث عنه: بريدة بن الحصيب، وأبو أمامة الباهلي، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المسيب، والاسود بن يزيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة وربعي بن حراش، وزهدم بن مضرب، وخلق سواهم.
وهو معدود فيمن قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو أقرأ أهل البصرة، وأفقههم في الدين.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لقد أعطي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود ) .
وقد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذا على اليمن وعدن 
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : قد كان أبو موسى صواما، قواما، ربانيا، زاهدا، عابدا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا.
مات سنة خمسين ، حديثه في الكتب الستة .


ثانيا : شرح متن الحديث

قوله : (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ) قال ابن حجر : رواه مسلم والحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى بن سعيد شيخ البخاري بإسناده هذا بلفظ " قلنا " ، ورواه ابن منده من طريق حسين بن محمد الغساني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا بلفظ " قلت " ،
( قلت . مثل الرواية التي أوردناها لمسلم)

فتعين أن السائل أبو موسى، ولا تخالف بين الروايات لأنه في هذه صرح وفي رواية مسلم أراد نفسه ومن معه من الصحابة، إذ الراضي بالسؤال في حكم السائل .
قوله : ( أي الإسلام )
إن قيل :الإسلام مفرد، وشرط "أي": أن تدخل على متعدد .
أجيب : بأن فيه حذفا تقديره : أي ذوي الإسلام أفضل ؟
ويؤيده رواية لمسلم : أي المسلمين أفضل ؟ (1)
والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة .
وقيل أن التقدير هو : أي خصال الإسلام ؟ .
قال ابن حجر : وإذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض حصل مراد المُصنّف (أي البخاري) بقبول الزيادة والنقصان، فتظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله "الايمان بضع وستون" لما قبلهما من تعداد أمور الإيمان، إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان، والله أعلم .
_____________________
(1) قال مسلم : وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .

(2) وقال البخاري حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
 " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " .



أبو تامر

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، اضغط على الزر الأيمن للاتصال بنا ً ، كما يمكنك الاشتراك في النشرة البريدية لجديد الرسالة الفكرية ...

جميع الحقوق محفوظة

رسالة فكر الاسلام