فكر الاسلام - شريعة وحكمة فكر الاسلام - شريعة وحكمة
recent

أحدث المقالات

recent
جاري التحميل ...

عيد فطر سعيد


عيد الفطر وأحكامه..


تهنئة المسلمين بعيد الفطر المبارك شوال 1441 هــ :


التكبير ليلة عيد الفطر :


قال ابن حزم في المحلى : والتكبير ليلة عيد الفطر: فرض، وهو في ليلة عيد الأضحى: حسن.

قال تعالى وقد ذكر صوم رمضان: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] .

فبإكمال عدة صوم رمضان وجب التكبير، ويجزئ من ذلك تكبيرة.

وجوب صدقة الفطر :

قال ابن المنذر: أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم، على أن صدقة الفطر فرض.

وقت اخراج صدقة الفطر :

وعن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد .

ويخرجها إذا خرج إلى المصلى المستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر قبل الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

في حديث ابن عمر، وفي حديث ابن عباس: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .

و المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم، فمتى أخرها لم يحصل إغناؤهم في جميعه، لا سيما في وقت الصلاة.

ومال إلى هذا القول، عطاء، ومالك، وموسى بن وردان، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

وقال القاضي: إذا أخرجها في بقية اليوم لم يكن فعل مكروها؛ لحصول الغناء بها في اليوم.

وحكي عن ابن سيرين، والنخعي، الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد ،
وروى محمد بن يحيى الكحال، قال: قلت لأبي عبد الله: فإن أخرج الزكاة، ولم يعطها. قال: نعم، إذا أعدها لقوم.
وحكاه ابن المنذر عن أحمد، واتباع السنة أولى.

مقدار صدقة الفطر :

في صحيح البخاري : عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: 
 " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ "  

وقَالَ ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.


وعن أبي سعيد الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:

" كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ"
أقط : اللبن المجفف .

 لا تجزئ القيمة في صدقة الفطر عند الحنابلة :

قال في المغني : (ومن أعطى القيمة، لم تجزئه)
قال أبو داود قيل لأحمد وأنا أسمع: أعطي دراهم - يعني في صدقة الفطر
 قال: أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو طالب، قال لي أحمد لا يعطي قيمته،
 قيل له: قوم يقولون، عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة،
قال يدعون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولون قال فلان، قال ابن عمر: فرض رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، وقال الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] .

وقال قوم يردون السنن: قال فلان، قال فلان.
قال ابن قدامة المقدسي :  وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات. وبه قال مالك، والشافعي 

جوازاخراج قيمة صدقة الفطر :

وقال الثوري، وأبو حنيفة: يجوز. وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن . 
وقال أبو داود: سئل أحمد، عن رجل باع ثمرة نخله. 
قال: عشره على الذي باعه. 
قيل له: فيخرج ثمرا، أو ثمنه؟
قال: إن شاء أخرج ثمرا، وإن شاء أخرج من الثمن. 
وهذا دليل على جواز إخراج القيم.

ووجهه قول معاذ لأهل اليمن: ائتوني بخميص أو لبيس آخذه منكم، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة. وقال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو، وعن طاوس، قال لما قدم معاذ اليمن، قال: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين، بالمدينة.

قال: وحدثنا جرير، عن ليث، عن عطاء، قال كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم.
ولأن المقصود دفع الحاجة، ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال.

قول الامام ابن تيمية عن صدقة الفطر :

سُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ: هَلْ تُخْرَجُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ بُرًّا أَوْ شَعِيرًا أَوْ دَقِيقًا؟
وَهَلْ يُعْطِي لِلْأَقَارِبِ مِمَّنْ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ؟ أَوْ يَجُوزُ إعْطَاءُ الْقِيمَةِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يَقْتَاتُونَ أَحَدَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ جَازَ الْإِخْرَاجُ مِنْ قُوتِهِمْ بِلَا رَيْبٍ.
وَهَلْ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا مَا يَقْتَاتُونَ مِنْ غَيْرِهَا؟ مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا يَقْتَاتُونَ الْأُرْزَ وَالدُّخْنَ فَهَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُخْرِجُوا حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا أَوْ يُجْزِئُهُمْ الْأُرْزُ وَالدُّخْنُ وَالذُّرَةُ؟ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ. وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد:

إحْدَاهُمَا لَا يُخْرِجُ إلَّا الْمَنْصُوصَ.

وَالْأُخْرَى: يُخْرِجُ مَا يَقْتَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ: كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ. وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ؛

فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّدَقَاتِ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى وَجْهِ الْمُسَاوَاةِ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ قُوتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،
وَلَوْ كَانَ هَذَا لَيْسَ قُوتَهُمْ بَلْ يَقْتَاتُونَ غَيْرَهُ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا مِمَّا لَا يَقْتَاتُونَهُ كَمَا لَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الْكَفَّارَاتِ. وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ مِنْ جِنْسِ الْكَفَّارَاتِ هَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ وَهَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَجِبُ بِسَبَبِ الْمَالِ مِنْ جِنْسِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ.
وَأَمَّا الدَّقِيقُ: فَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد دُونَ الشَّافِعِيِّ. وَيُخْرِجُهُ بِالْوَزْنِ فَإِنَّ الدَّقِيقَ يُرَبَّعُ إذَا طُحِنَ .
وَالْقَرِيبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهَا إذَا كَانَتْ حَاجَتُهُ مِثْلَ حَاجَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ فَإِنَّ صَدَقَتَك عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

عيد فطر سنة 1230 هجرية ، ما أشبه اليوم بالبارحة :

كورونا أضاعت بهجة العيد كما فعلته أحداث القتال من زمان ،
قال الجبرتي في تاريخه :
واستهل شهر شوال بيوم الثلاثاء سنة 1230

وهو يوم عيد الفطر وكان في غاية البرودة والخمول عديم البهجة من كل شئ ولم يظهر فيه علامات الاعياد إلا فطر الصائمين ،
ولم يغير أحد ملبوسه بل ولا فصل ثيابا مطلقا ولا شيئا جديدا ، ومن تقدم له ثوب وقطعة وفصله في شعبان تأخر عند الخياط مرهونا على مصاريفه ولوازمه لتعطيل جمع الأسباب من بطانة وعقادة وغيرها،
حتى أنه إذا مات ميت لم يدرك أهله كفنه إلا بمشقة عظيمة ،
وكسد في هذا العيد سوق الخياطين وما اشبههم من لوازم الاعياد ،
ولم يعمل فيه كعك ولا شريك ولاسمك مملح ،
ولم يخرجوا إلى الجبانات والمدافن أيضا كعادتهم ولا نصبوا خياما على المقابر،
ولم يحسن في هذه الحادثة إلا امتناع هذه الأمور وخصوصا خروج النساء إلى المقابر فإنه لم يخرج منهن إلا بعض حرافيشهن على تخوف ووقع لبعضهن من العسكر ما وقع عند باب النصر والجامع الأحمر.

عن الكاتب

أبو تامر

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، اضغط على الزر الأيمن للاتصال بنا ً ، كما يمكنك الاشتراك في النشرة البريدية لجديد الرسالة الفكرية ...

جميع الحقوق محفوظة

فكر الاسلام - شريعة وحكمة