حرب ال 30 عام بين البروتستانت والكاثوليك




حرب الثلاثين عاما


الحروب الدينية في أوروبا بين البروتستانت والكاثوليك:


هذه المرة لن يكون الموضوع في صيغة المقال والكلام المكتوب المؤلف،
بل في صورة مشاهد تمثيلية مصورة مصحوبة ببعض التقديم والتعليق .

حرب الثلاثين عاما :

الدين المسيحي ينقسم الى ثلاثة كنائس ومذاهب،

الأول الكاثوليك ،والثاني البروتستانت ، والثالث الأرثوذكس الشرقيين .
وحديثنا حول حرب الثلاثين عاما في القرن السابع عشر الميلادي التي اجتاحت أوربا ما بين 1618 و 1648 واشتركت فيها دول اوربا الغربية ما عدا انجلترا ، منها :فرنسا الكاثوليكية تحت حكم الكردينال، والسويد، وألمانيا البروتستانتية التي تبنت اصلاحات القس الألماني مارتن لوثر ، كما اشتركت فيها أسبانيا والنمسا وايطاليا .
وقد تسببت الحرب في تدمير ثلث قرى ومدن ألمانيا وموت ثلث سكانها فهبطت بتعدادهم من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر ونصف مليونا، وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال.
تلك الحرب التي أزكى نارها رجال الكنائس بتعصبهم الديني ، مع الأمراء والملوك بأطماعهم الاستعمارية السياسية .
ومن قبل ذلك بمائة عام كانت الدولة العثمانية في توسعاتها في أوروبا الشرقية .

التجسيد السينمائي للحرب والصراع الديني:

ومهما كُتِبت الكلمات وتعددت الأسطر والصفحات والكتب في وصف تلك الصراعات الدينية والحروب المدمرة ، وانتشار الطاعون والأوبئة بسبب كثرة جثث الموتى المتعفنة المبعثرة ، فلن تبلغ أثر ما يفعله عمل درامي فني سينمائي ومشاهده مثل الفيلم الأجنبي" الوادي الأخير "
بطول الممثل عمر الشريف والممثل مايكل كين.
وهو تجسيد لمأساة التعصب الديني الأعمى والحروب التي لا ترحم ، وكيف يشتعل القتال باسم الربّ وباسم الملك والمجد .

قصة فيلم الوادي الأخير (The last valley)

الوادي الأخير

وقصة الفيلم تحكي عندما مرت سرية عسكرية باحدى القرى الألمانية التى نجت لفترة طويلة من ويلات الحرب بخيراتها وزروعها وقمحها وسمي الفيلم باسم واديها الأخير أي الذي بقي من الدمار الشامل للقرى ،
وبدلا من أن تلقى مصير ما سبق من القرون المدمرة فيمنحها القَدَر اتفاق سلمي ليدور صراع التعايش بين أبطال القصة الأربعة وهم: الأستاذ المفكر المسالم، والقائد العسكري الملحد،
والقس المتعصب راعي الكنيسة الكاثوليكية ، وزعيم القرية الانتهازي .
مشهد تجسيد طبيعة الصراع الفكري بين البروتستانت والكاثوليك في الفيلم :
يقول القائد العسكري أن جنوده من الكاثوليك يرون في الأضرحة انها علامة على الكفر والوثنية وانه يجب تحطيهما وتدميرها .
ويرد عليه القس الكاثوليكي : أن الضريح هو رمز الايمان وأن الشخص الذي يقترب من الضريح هو شيطان وعقابه أبدي في نار جهنم .
ويكرر القس كلاما في أكثر من مشهد أن ضريح العذراء هو الذي حرس القرية من هلاكها ومنع الجنود أن يصلوا اليها طول الحرب .
ويرد علي الكابتن قائلا : ان هناك العديد من القرى التي تم حرقها وتدميرها كان فيها أيضا الأضرحة .

المشهد الأول : كيف تقوم سرية عسكرية بتدمير احدى القرى واحراقها ونهبها واغتصاب نساءها .

ومناظر أكوام الجثث الانسانية ومشاهد الشنق للنساء والأطفال، وهذا حينما كان يطلب الأستاذ "عمر الشريف" من أحد فلاحي هذه القرية أن يستضيفوه ويطعموه ، ثم يواصل الأستاذ هروبه وفراره عسى أن يجد مكانا آمنا .




المشهد الثاني : جندي من هذه السرية بقيادة الكابتن " مايكل كين" يرغب في حرق الكنيسة ويصادف انه من البروتستانت حيث لم يعجبه أن تنجو الكنيسة الكاثوليكية من مصير باقي الكنائس تطبيقا لإتفاق الكابتن مع أهل القرية على استضافتهم واطعامهم بسلام مقابل الدفاع عنهم .

وكاد أن ينشأ صراع ديني بين جنوده المختلفين في العقيدة بين كاثوليك وبروتستانت وملحدين ،وكيف قام الكابتن بقتله بتهمة عصيان أمره بمنع القتال بين أفراد الجيش بسبب الدين .


المشهد الثالث :اعداد بنود اتفاقية الاقامة السلمية للجيش في القرية والعقوبات ،

بواسطة القائد برغم اعتراضات بعض الجنود ، والزعيم الثري، والقس . وكيفية استخدام نفوذ الزعيم، وصكوك الغفران الذي يمنحها الراهب،
للنسوة الستة التي تم اختيارهن ليتمتع بهن الجنود،
في تمرير الاتفاقية على أهل القرية


المشهد الرابع  : نقل الضريح :

كيف نشأ صدام بين الكابتن والقس بسبب قراره بنقل ضريح السيدة من مكانه لأنه يخشى أن تجذب بعض القوات العسكرية .

المشهد الخامس : النقاش الديني المسيحي وتبادل الاتهامات حول نقل الضريح وكيف تورط جنود القائد في الخلاف الديني،

 بعد ان أذاع القس خبر نقل الضريح ليحرضهم على الثورة على الجنود ، وكيف احتال الأستاذ على أهل القرية وعلى الجميع وزعمه أنه رأى في الحلم موافقة السيدة العذراء على نقل الضريح .
ويصور المشهد كيف تثور العامة بسبب تحريض رجال الدين واستعداهم للقتال


المشهد السادس  : احراق القس للمرأة الكافرة وهي حية تتألم بعد تعذيبها بتهمة السحر ،بدلا من دعوتها للايمان وإمهالها حتى تتوب ،
لكن القس يلقى نفس مصير المرأة



مشهد ختامي لآخر معارك الكابتن في اقتحام رهيب للقلعة ،والتي بعدها عاد ليموت في القرية متأثرا باصابته ونهاية الفيلم




والفيلم متعدد الأحداث لكني اخترت التركيز على بعضها وهي ما تخص الجانب العقائدي وويلات الحروب .