القضاء على الصحوة الاسلامية




الصحوة الاسلامية في العصر الحديث:

هي حركات ثقافية دعوية لاحياء الفكر الاسلامي
ضد الجهل والأمية الدينية بين المسلمين ، وضد الرأسمالية الغربية الليبرالية ، والشيوعية الشرقية الملحدة ،
لكنها ارتبطت بالعمل السياسي :
وهذا ليس بالجديد أو المستغرب وقد يكون استلهاما من بداية الاسلام ، ومبايعة الأنصار وأهل المدينة للدين الجديد
وتأسيس دولة نائشئة اسلامية في يثرب .

موجز التسلسل الزمني لنشأة وتطور الصحوة الاسلامية :


1- حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الحجاز

ونشأة السلفية في الجزيرة العربية مع محمد بن سعود 1744.في تحقيق التوحيد والقضاء على مظاهر البدع و الشرك وهدم الأضرحة .
واحياء السنن -وأصلها فكر ابن تيمية وابن القيم-، في الجزيرة العربية وانتشارها في العالم العربي والاسلامي والغربي .
وترتب عليها انشاء المملكة العربية السعودية .

2- حركة جماعة الاخوان المسلمين في مصر 1928. 

حسن البنا . بعد سقوط الدولة العثمانية .
وانتشارها في الدول العربية مثل السعودية وأبرز رجالها سفر الحوالي .والكويت وتونس والجزائر وغيرها .

3- ظهور دعاة وشيوخ في مصر للاصلاح والتجديد

مثل جمال الدين الأفغاني والامام محمد عبده ، ومحمد الغزالي ومن كتبه  " الاسلام في وجه الزحف الأحمر " ،الذي يناهض الفكر الشيوعي وانتشاره بين الشباب،
والشيخ محمد متولي الشعراوي والذي أثرى الفكر الديني وعلم التفسير عند عامة الناس . 

4-الحركة الاسلامية في الهند .

المفكر والكاتب أبو العلاء المودودي وحماسه للخلافة الاسلامية التركية .
مؤسس صحيفة المسلم وتأسيس الجماعة الاسلامية في 1941 .
والمسلمون الهنود الذين كانوا يعانون من الاكراه للرجوع للديانة الهندوسية .
وأحداث عنف طائفي بين المسلمين والهندوس تم الحكم باعدامه لكنه خفف عنه الحكم واسقطت التهم عنه في 1955،
بل وتم منحه جائزة الملك فيصل على جهوده لخدمة الاسلام .

5- الحركة الخمينية الشيعية في ايران .

عام 1979 : وسقوط الملكية و شاه ايران .
كانت نتيجة لجهود شاه ايران محمد رضا بهلوي في تغريب ايران والعلمانية ، صاحبها سخط شعبي شمل معظم فئاته للأزمات الاقتصادية .

6- الحركة الاسلامية في تركيا :

نجم الدين أربكان مؤسس حزب العدالة ،1961 ومواجهة نظام دولة اتاتورك العلمانية .

7- الصحوة الاسلامية في بلدان الاتحاد السوفيتي :

واستقلال جمهوريات مثل : أوزبكستان –أذربيجان- طاجستكان – كازاخستان ، عن الاتحاد السوفيتي ( من نشأته 1917 حتى سقوطه 1991) .
ولنتيجة الاضطهاد الديني من الدولة الشيوعية السوفيتية للاسلام والمسلمين تم قتل مليون مسلم فقط من كازاخستان .
ثم انفصال الشيشان عن روسيا 1994 والحرب

8- أفغانستان :

قيام حكومة ماركسية في أفغانستان بعد انقلاب 1978 فاشتعلت الثورة ضدها ، ثم تدخل سوفيتي في افغانستان لمساعدة الحكومة،
وبدء الجهاد الافغاني مدة عشر سنوات بمساعدة السعودية وباكستان، ثم انسحاب السوفييت عام 1989 .

9- حرب البوسنة والهرسك 1995، وتفكك يوغوسلافيا ، واستقلال كوسوفو عن صربيا 2008 .

10- أسلمة أوربا :


يشير الكاتب فلاديمير دوبرينين، في مقال نشرته "كومسومولسكايا برافدا"، إلى أن بلدان الشرق الأوسط النفطية تنفق مليارات الدولارات بهدف أسلمة أوروبا." /arabic.rt"

ومع أن بعض الدول الأوروبية (إسبانيا مثلا) تمول الكنيسة الكاثوليكية، فإن الكنيسة في أوروبا منفصلة عن الدولة، وتمويلها ذاتي. لذلك منذ البداية تم توضيح هذه المسألة للاجئين المسلمين. وكان وضع الإسلام "الفقير" ملائما للجميع، إلى أن بانت في الأفق ولو على بعد ألوف الكيلومترات "الدولة الإسلامية"، وبدأ التحريض على اعتناق الدين الإسلامي.
وهذا الأمر لم يكن قبل عام يثير اهتمام حكومات أوروبا، لأن واشنطن كانت تفرض على الدول الأوروبية ضرورة استقبال اللاجئين من الأديان المختلفة، والتسامح مع موقفهم السلبي من نمط الحياة فيها. وقد وعدت واشنطن مقابل احترام الأوربيين القيم الغريبة، الحماية في المحافل الدولية والدعم المالي والدفاع عسكريا عنهم.

لكن أوروبا بدأت تفكر في هذه المسألة فقط بعد تغير سيد البيت الأبيض، لأن السيد الجديد: أولا، يشك في الشراكة عبر الأطلسي.
ثانيا، فرض عليها زيادة نفقاتهم العسكرية. وثالثا، حدد أولياته في الشرق الأوسط.

وكانت إيطاليا أول دولة تعلن أن بناء المساجد وصيانتها وتمويلها في إيطاليا تتحمله قطر، التي خصصت عام 2016 مبلغ 25 مليون يورو أُنفقت لبناء 43 مسجدا. كما أن إسبانيا سمحت لقطر بتمويل بناء 150 مسجدا في إسبانيا حتى عام 2020 مقابل تحملها تكاليف صيانة وتحديث مسجد قرطبة، الذي يعدُّ تحفة عالمية في فن العمارة الدينية.
ولكن لم يذكر أحد مبلغ 200 مليون، الذي خصصته المملكة السعودية عام 2015 لبناء 200 مسجد في ألمانيا.
وعموما يستمر بناء المساجد في أوروبا، حيث بلغ عددها في إسبانيا " 1400 " . منها 214 مسجدا في كاتالونيا، وفي فرنسا " 2450 " مسجد، وفي بريطانيا 1700 مسجد تقريبا.
وبحسب مجلة El Confidencial ، تنفق السعودية ما بين مليارين و3 مليارات دولار سنويا على بناء المساجد وصيانتها في أوروبا. وإضافة إليهما، تساهم الجزائر والمغرب وتركيا في هذا المجال.

حركات فرعية مسلحة :

الجماعات الاسلامية في مصر، وفي شرق آسيا- حركة حماس والجهاد في فلسطين – حزب الله في لبنان –الحوثييون في اليمن – حركة طالبان في أفغانستان-
بوكو حرام في نيجيريا .

المواجهة مع الاتحاد السوفيتي :

ومناهضة الفكر الاشتراكي والشيوعية في العالم العربي والاسلامي والغزو الروسي في أفغانستان .

ايجابيات الصحوة :

*نشر والتعريف بالعقيدة الاسلامية في بلاد العالم كلها من الشرق الصين الى الغرب أمريكا والشمال أوربا والجنوب أفريقيا ..
* انتشار الكتب والمكتبات الدينية وطبع التراث الاسلامي من كتب التفاسير وشروح الحديث والعقيدة وأحكام الفقه وغيرها .
*تعظيم الشعائر الدينية من دروس علمية وصلاة الجماعة وبناء المساجد ، ، والآداب اسلامية في الملبس والهيئة ، وحجاب المرأة ، والصدقات والعمرة والحج .
*الحكم بالقوانين الاسلامية .

القضاء على الصحوة الاسلامية :

أفول الصحوة والتيار الاسلامي في العالم :
انحسار دور الدعاة وغيابهم عن الساحة العلمية والثقافية ، وتخوف الناس من فكرة الاستقامة والدعوة الاسلامية .
ردة بعض الأفراد والجماعات عن الصحوة والرجوع لمظاهر التحرر والعلمانية وغلبة التيار العلماني .
الحديث عن محاربة تيارات عالمية وحكومات دول كبرى للتيار الاسلامي معلوم ومعروف ،
وما يهمنا هنا في هذا المقام هو :
القضاء على الصحوة من داخلها قبل خارجها

أسباب داخلية وسلبيات سهلت عملية القضاء على الصحوة :

* استدعاء فكر وآراء قديمة واجتهادات وأحكام وفتاوى وسلوكيات وعادات ناسبت زمنها وتخالف الواقع الحديث ،
وكان يجب ان يكون للصحوة فلاسفاتها الذين ينتجون منهجا وفكرا ينبع من الأصول و ملائما للحاضر .
وتناسوا أن لولا الاجتهاد والفكر ونبذ التقليد الأعمى ما ظهر عالما مثل رائد وشيخ السلفية ابن تيمية بعد مرور خمسائة عام على الفقهاء الأربعة.
*اتخاذ السلوك والفقه المتشدد سمة للتدين والاستقامة.
*تنشئة جيل على السمع والطاعة .
*· الغلو والتطرف، وتكفير المسلمين .
* العنف والاغتيالات . اغتيال الرؤساء " أنور السادات " ، والمفكرين " فرج فودة " .
*· الارهاب والجماعات المسلحة .
* صدام مع الثقافات الحديثة دون الاستفادة منها .
أقول أن الصحابة كانوا علماء وفلاسفة لكن بلا مؤلفات ومصنفات وكتب،
وكانوا خبراء بالنفوس والطبائع دون ان يقرءوا كتابا واحدا في علوم النفس ،
وهذا واضح لمن تأمل مواقفهم وأقوالهم وأحاديثهم ورسائلهم وخطبهم في كتب المؤرخين والفقهاء .
وقد تسبب ذلك في التلبس بشباب الصحوة والدعوة ونفورهم من كتب علم النفس والاجتماع والحكمة والفلسفة .
* نبذ فكرة التعايش السلمي مع الآخر .
* أفكارهم وآرائهم السلبية نحو المرأة .
* تقديس المشايخ والقيادات .
* القسوة في القلب واغفال الجانب الروحي ومحاربة التصوف بكل أشكاله وألوانه ومعانيه ، رغم ما عرف من قرب الامام ابن حنبل لمشايخ الصوفية ،
وغفلتهم عن كتاب الشيخ ابن القيم " مدراج السالكين ".
* نشر الفرقة بين طوائف أهل البلد الواحد .
* نظرتها السلبية الى الوطنية والوطن
*العجرفة والسخرية من الآخر .
* هوس ووَهَم الخلافة التركية .

عودة الصحوة لكن بشروط :

- التخلص واصلاح أخطاء وعيوب وسلبيات الماضي .
- عدم اليأس .
-الاخلاص لله .