فكر الاسلام - شريعة وحكمة فكر الاسلام - شريعة وحكمة
recent

أحدث المقالات

recent
جاري التحميل ...

الأحاديث الضعيفة (أثرها والكشف عنها وكتبها )



الأحاديث الضعيفة في كتب الفقهاء والمحدثين :

تعريف الحديث الضعيف :

هو الخبر الذي رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي لم يتحقق فيه شروط صحة الحديث وهي عدالة الرواة واتقانهم واتصال السند وعدم الشذوذ وليس فيه علّة .
وهو مظنة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله ، وأن رفعه للنبي هو من باب الكذب عليه .

التنبيه على الأحاديث الضعيفة :

قال الزركشي (ت 794هـ) :

فإن من النصيحة الواجبة في الدين التنبيه على ما يشتهر بين الناس مما ألفه الطبع وليس له أصل في الشرع.
وقد صنف الإمام تاج الدين الفزاري كتابا في فقه العوام وإنكار أمور قد اشتهرت بينهم لا أصل لها، أجاد فيها الانتقاد وصان الشريعة أن يدخل فيها ما خل بالاعتقاد, شكر الله صنعه وأثاب جمعه,
وقد رأيت ما هو أهم من ذلك، وهو تبيين الأحاديث المشتهرة على ألسنة العوام، وكثير من الفقهاء الذين لا معرفة لهم بالحديث، وهي:
- إما أن يكون لها أصل يتعذر الوقوف عليه لغرابة موضعه، ولذكره في غير مظنه، وربما نفاه بعض أهل الحديث لعدم اطلاعه عليه والنافي له كمن نفى أصلا من الدين، وضل عن طريقه المبين
- وإما لا أصل له البتة فالناقل لها يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم: "من يقل عني ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار"

قال الربيع بن خثيم في الحديث المروى عن النبي : 

إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه، وظلمة كظلمة الليل تنكره.

وقال ابن الجوزي في الحديث الضعيف :

الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب، وينفر منه قلبه في الغالب.

مصيبة الأحاديث الضعيف :

قال  ناصر الدين الألباني  :
من المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين منذ العصور الأولى انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم، لا أستثني أحداً منهم، ولو كانوا علماءهم،
إلا من شاء الله منهم من أئمة الحديث ونقاده، كالبخاري، وأحمد، وابن معين، وأبي حاتم الرازي، وغيرهم.
وقد أدَّى انتشارها إلى مفاسد كثيرة، منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية، ومنها ما هو من الأمور التشريعية .
وقد اقتضت حكمة العليم الخبير سبحانه وتعالى أن لا يدعَ لهذه الأحاديث التي اختَلَقَها المُغْرِضونَ لغايات شتى؛ تسري بين المسلمين
دون أن يُقَيِّضَ لها من يكشف القناع عن حقيقتها، ويبين للناس أمرها، أولئك هم أئمة الحديث الشريف، وحامِلو ألوية السنة النبوية الذين دعا لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
"نَضَّرَ الله امرءاً سمِعَ مقالَتي؛ فوعاها، وحفظها، وبلَّغها، فربَّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه " .
فقد قام لهؤلاء الأئمة- جزاهم الله عن المسلمين خيراً- ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة، أو ضعف، أو وضع، وأصَّلوا أصولاً متينة، وقعَّدوا قواعد رصينة، مَن أتقنها وتضلَع بمعرفتها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث، ولو لم ينصُّوا عليه، وذلك هو علم أصول الحديث، أو مصطلح الحديث.
وألَف المتأخرون منهم كتباً خاصة للكشف عن الأحاديث، وبيان حالها، أشهرها وأوسعها :
كتاب "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" للحافظ السخاوي،
ونحوها كتب التخريجات، فإنها تبيِّن حال الأحاديث الورادة في كتب مَن ليس من أهل الحديث، وما لا أصل له من تلك الأحاديث،
مثل كتاب: "نصب الراية لأحاديث الهداية" للحافظ الزيلعي، و"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الِإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي، و"التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير" للحافظ ابن حجر العسقلاني .

طرق تجنب واتقاء الحديث الضعيف:

أولا : الالتزام والاعتصام بكتب الحديث الصحيحة مثل :

1-صحيح البخاري . وصحيح مسلم .
2- كتب السنن الأربعة : أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
فيها الصحيح والحسن والضعيف ، فيحتاج الى حفاظ الحديث لبيان صحتها او ضعفها .
3- صحيح ابن حبان ، ومستدرك الحاكم ، الغالب فيه الصحة والقليل منهما الضعيف أو الموضوع .
- ما سوى تلك الكتب الثمانية ، فأنت أخي تخاطر بالاطلاع على غيرها وما فيها من أحاديث والنقل منها ، فتقع تحت تحذير النبي صلى الله عليه وسلم في الكذب عليه .

ثانيا : معرفة الكتب الضعيفة اجمالا وليس تفصيلا ، فاذا وجدت حديثا يعزو الى واحد منها عرفت أنه حديث ضعيف .

أنواع الحديث الضعيف:

أخفها: ضعيف السند ودون الحديث الحسن ، وهذه تجد بعضها في كتب السنن الأربعة ومسند أحمد وصحيح ابن حبان والمستدرك .
وأوسطها : غريبة المتن أو نكارة في المتن .
وأشدها : الأحاديث الموضوعة " المكذوبة " ، أو التي لا أصل لها ..

الكتب المصنفة في الأحاديث الضعيفة :

 أولا : الكتب التي صنفت لبيان الأحاديث الضعيفة :

1- كتاب "الضعفاء . العقيلي .
2- كتاب "الكامل . ابن عدي
3-كتاب" اللآلئ المنثورة." للزركشي
و4-كتاب الفوائد المجموعة "للشوكاني.
5-كتاب " الموضوعات ". ابن الجوزي .
6- "سلسلة الأحاديث الضعيفة " . الألباني

ثانيا-كتب أحاديثها ضعيفة مثل :

1- التاريخ .  ل" الخطيب "
2- تاريخ دمشق . " ابن عساكر"
3- نوادر الأصول . "الحكيم الترمذي "
4- مسند الفردوس ." الديلمي " .

ثالثا-كتب تحقيق وتخريج الأحاديث في كتب الفقه وغيرها، مثل :

-تخريج الحافظ العراقي لأحاديث كتاب الغزالي " احياء علوم الدين ".
-و "تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير " للحافظ ابن حجر .
-" تمام المنة في التعليق على فقه السنّة " للألباني .

رابعا – كتب تخريج وتحقيق كتب المحدثين والرواة : مثل

كتب الشيخ ناصر الدين الألباني:
1- ضعيف الجامع الصغير وزيادته .
2- ضعيف أبي داود ..

..
والحمد لله رب العالمين 

عن الكاتب

أبو تامر

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، اضغط على الزر الأيمن للاتصال بنا ً ، كما يمكنك الاشتراك في النشرة البريدية لجديد الرسالة الفكرية ...

جميع الحقوق محفوظة

فكر الاسلام - شريعة وحكمة