سقى كلبا فدخل الجنة وحبست هرة فدخلت النار


 

شرح الحديث :

النهي عن ايذاء الحيوان والعطف عليه.

رجلا سقى كلبا فدخل الجنة :

1- حديث : رجل سقى كلبا فدخل الجنة .


*نص الحديث النبوي :

روى الامام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

" بينما رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئرا، فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش،
فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي،
فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب،
فشكر الله له، فغفر له "،

قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟

قال رسول الله : " في كل كبد رطبة أجر
".

*شرح الحديث


معنى قوله (يأكل الثرى ) أي يلعق التراب الندي،المبلل .
ومعنى قوله ( من العطش) أي بسبب العطش.
و وقوله ( فشكر الله له ) أي أثنى عليه فجزاه على ذلك بأن قبل عمله وأدخله الجنة.
قولهم (وإن لنا في البهائم) أي في سقي البهائم أو الإحسان إلى البهائم أجرا
قوله ( في كل كبد رطبة أجر ) أي كل كبد حيّة ،
والمراد رطوبة الحياة أو لأن الرطوبة لازمة للحياة فهو كناية،
ومعناه: أي الأجر ثابت في إرواء كل كبد حية .
وكل كبد : أي كل ذي كبد ، جميع الحيوان.
...

2- حديث امرأة حبست هرة (قطة) فدخلت النار .

ومناسبة حديث الهرة للموضوع من جهة أن المرأة عوقبت على كونها لم تسقها ، فمقتضاه أنها لو سقتها لم تعذب .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ»

رواه البخاري ومسلم في كتابيهما الصحيح .

شرح الحديث : 

قال محي الدين النووي "شارح صحيح مسلم" : ظاهر الحديث أن المرأة كانت مسلمة وإنما دخلت النار بسبب الهرة ،
وذكر القاضي ،أنه يجوز أنها كافرة عذبت بكفرها ،وزيد في عذابها بسبب الهرة ، واستحقت ذلك لكونها ليست مؤمنة تغفر صغائرها باجتناب الكبائر .
وقال النووي : الصواب ماقدمناه، أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببها كما هو ظاهر الحديث ،
وهذه المعصية ليست صغيرة بل صارت بإصرارها كبيرة.


من فوائد الأحاديث : 

قلت  إنْ كان للمسلم والانسان أجرا في الاحسان والرحمة بالحيوان ،
وتحريم ايذائهم ،
 فما بالك بالاحسان الى الانسان والعطف عليه ،
ثم من أذى انسانا أو قتله ؟.