صلاح الدين الأيوبي ( في عيون المسلمين والغرب )

 




الملك الناصر صلاح الدين

السلطان يوسف بن أيوب :


وا قدساه :

في هذا الزمان خار العرب والمسلمون قوةً وديناً ، وضاعت القدس وأُسِر المسجد القدس ، وراحوا مهرولين مستسلمين مذعنين بزعم السلام والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم وتعايشه مع اليهود وأهل الكتاب ، فهل تعايش النبي صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة وبني قينقاع بعد خيانتهم وجرمهم ؟
فهذه نفحة قصيرة من سيرة الناصر صلاح الدين وقاهر الصليبين، وهو مع ذلك فخر الانسانية والتعامل الأخلاقي شهد له به أعداؤه وأحفادهم .

صلاح الدين قاهر البدع :

اشتهر صلاح الدين بجهاده ضد الغزو الصليبي ودحرهم وتدمير بلادهم في الشام وتحرير القدس ،
ومع ذلك له الفضل في اظهار وغلبة المذهب السني والقضاء على البدع خاصة النفود الشيعي والدولة العبيدية في مصر .
وقد حاولت الباطنية قتل صلاح الدين لكنه نجا منهم بعد جرحه .
قال الامام الذهبي (ت 748هـ) : السلطان الكبير، الملك الناصر، صلاح الدين، أبو المظفر يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني ، ثم التكريتي المولد.
ولد في: سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة إذ أبوه نجم الدين متولي تكريت نيابة.
ودوين: بليدة بطرف أذربيجان من جهة أران والكرج، أهلها أكراد.
 وقهر بني عبيد، ومحا دولتهم، واستولى على قصر القاهرة بما حوى من الأمتعة والنفائس، 
منها الجبل الياقوت الذي وزنه سبعة عشر درهما- قال مؤلف (الكامل) ابن الأثير : أنا رأيته ووزنته- 
وخلا القصر من أهله وذخائره، وأقام الدعوة العباسية. 

سماع صلاح الدين العلم :

سمع من: الشيخ أبي طاهر السلفي ،موطأ مالك، والفقيه علي ابن بنت أبي سعد، وأبي الطاهر بن عوف، والقطب النيسابوري.
وحدث عنه: يونس الفارقي، والقاضي العماد الكاتب.

بداية صلاح الدين :

وكان نور الدين (محمود بن زنكي) قد أمره، وبعثه في عسكره مع عمه أسد الدين شيركوه، فحكم شيركوه على مصر،
فما لبث أن توفي، فقام بعده صلاح الدين، ودانت له العساكر

وكان خليقا للإمارة، مهيبا، شجاعا، حازما، مجاهدا، كثير الغزو، عالي الهمة، كانت دولته نيفا وعشرين سنة.
وتملك بعد نور الدين، واتسعت بلاده.
ومنذ تسلطن، طلق الخمر واللذات، وأنشأ سورا على القاهرة وفسطاط مصر ، وبعث أخاه شمس الدين في سنة ثمان وستين، فافتتح برقة، ثم افتتح اليمن، فأخذ دمشق من الملك الصالح اسماعيل ابن نور الدين . 

تاريخه :

وفي سنة ثلاث كسرته الفرنج على الرملة، وفر في جماعة، ونجا. وفي سنة خمس التقاهم وكسرهم . 

وفي سنة ست أمر ببناء قلعة الجبل.
وفي سنة ثمان عدى الفرات، وأخذ حران، وسروج، والرقة، والرها، وسنجار، والبيرة، وآمد، ونصيبين، وحاصر الموصل، ثم تملك حلب، وعوض عنها صاحبها زنكي بسنجار، ثم إنه حاصر الموصل ثانيا وثالثا، ثم صالحه صاحبها عز الدين مسعود، ثم أخذ شهرزور والبوازيج .
وفي سنة ثلاث وثمانين فتح طبرية، ونازل عسقلان، ثم كانت وقعة حطين بينه وبين الفرنج، وكانوا أربعين ألفا، فحال بينهم وبين الماء على تل، وسلموا نفوسهم، وأسرت ملوكهم، وبادر، فأخذ عكا وبيروت وكوكب، وسار فحاصر القدس، وجد في ذلك فأخذها بالأمان.
وسار عسكر لابن أخيه تقي الدين عمر فأخذوا أوائل المغرب، وخطبوا بها لبني العباس.
ثم إن الفرنج قامت قيامتهم على فتح بيت المقدس، وأقبلوا كقطيع الليل المظلم برا وبحرا وأحاطوا بعكا ليستردوها وطال حصارهم لها، وبنوا على نفوسهم خندقا، فأحاط بهم السلطان، ودام الحصار لهم وعليهم نيفا وعشرين شهرا، وجرى في غضون ذلك ملاحم وحروب تشيب النواصي، وما فكوا حتى أخذوها، وجرت لهم وللسلطان حروب وسير.
وكان مدة إقامة صلاح الدين على عكا صابرا مصابرا مرابطا سبعة وثلاثين شهرا، وجملة من قتل من الفرنج خمسين ألفا.

همة صلاح الدين في الجهاد :

قال الذهبي صاحب سير الأعلام : وكانت له همة في إقامة الجهاد، وإبادة الأضداد ما سمع بمثلها لأحد في دهر.

صلاح الدين ملك الملوك وزينة الفضلاء :

وقال : محاسن صلاح الدين جمّة، لا سيما الجهاد، فله فيه اليد البيضاء ببذل الأموال والخيل المثمنة لجنده.
وله عقل جيد، وفهم، وحزم، وعزم.
قال الموفق عبد اللطيف: أتيت، وصلاح الدين بالقدس، فرأيت ملكا يملأ العيون روعة، والقلوب محبة، قريبا بعيدا، سهلا، محببا، وأصحابه يتشبهون به، يتسابقون إلى المعروف، كما قال -تعالى* -: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} [الحجر: 47] وأول ليلة حضرته وجدت مجلسه حفلا بأهل العلم يتذاكرون، وهو يحسن الاستماع والمشاركة، ويأخذ في كيفية بناء الأسوار، وحفر الخنادق، ويأتي بكل معنى بديع،
وكان مهتما في بناء سور بيت المقدس وحفر خندقه، ويتولى ذلك بنفسه، وينقل الحجارة على عاتقه، ويتأسى به الخلق حتى القاضي الفاضل، والعماد إلى وقت الظهر، فيمد السماط، ويستريح، ويركب العصر، ثم يرجع في ضوء المشاعل، قال له صانع: هذه الحجارة التي تقطع من أسفل الخندق رخوة.
قال: كذا تكون الحجارة التي تلي القرار والنداوة، فإذا ضربتها الشمس، صلبت.
وكان يحفظ (الحماسة) ، ويظن أن كل فقيه يحفظها، فإذا أنشد، وتوقف، استطعم فلا يطعم، وجرى له ذلك مع القاضي الفاضل، ولم يكن يحفظها، وخرج، فما زال حتى حفظها، وكتب لي صلاح الدين بثلاثين دينارا في الشهر، وأطلق أولاده لي رواتب، فأشغلت بجامع دمشق.

وقال العماد: أطلق في مدة حصار عكا اثني عشر ألف فرس، قال: وما حضر اللقاء إلا استعار فرسا، ولا يلبس إلا ما يحل لبسه كالكتان والقطن، نزه المجالس من الهزل، ومحافله آهلة بالفضلاء، ويؤثر سماع الحديث بالأسانيد، حليما، مقيلا للعثرة، تقيا نقيا، وفيا صفيا، يغضي ولا يغضب، ما رد سائلا، ولا خجل قائلا، كثير البر والصدقات،
 أنكر عليّ تحلية دواتي بفضة، فقلت: في جوازه وجه ذكره أبو محمد الجويني،
وما رأيته صلى إلا في جماعة ، وكان شديد القوى، عاقلا، وقورا، مهيبا، كريما، شجاعا .
وقال ابن كثير : ، وكان يحب سماع القرآن والحديث والعلم، ويواظب على سماع الحديث، حتى أنه يسمع في بعض مصافه جزء وهو بين الصفين فكان يتبجح بذلك ويقول هذا موقف لم يسمع أحد في مثله حديثا، وكان ذلك بإشارة العماد الكاتب.

وكان رقيق القلب سريع الدمعة عند سماع الحديث، وكان كثير التعظيم لشرائع الدين .

الفتح على يد صلاح الدين :

وفي سنة ثلاث وثمانين افتتح صلاح الدين بلاد الفرنج، وقهرهم، وأباد خضراءهم، وأسر ملوكهم على حطين.
وكان قد نذر أن يقتل صاحب الكرك وهو الأمير رينو دي شاتيلون ، فأسره يومئذ، كان قد مر به قوم من مصر في حال الهدنة، فغدر بهم، فناشدوه الصلح، فقال ما فيه استخفاف بالنبي صلى الله عليه وسلم وقتلهم، فاستحضر صلاح الدين الملوك، ثم ناول الملك جفري شربة جلاب ثلج، فشرب، فناول أرناط، فشرب،
فقال السلطان للترجمان: قل لجفري: أنت الذي سقيته، وإلا أنا فما سقيته.
ثم استحضر البرنس رينو في مجلس آخر، وقال: أنا أنتصر لمحمد صلى الله عليه وسلم منك.
ثم عرض عليه الإسلام، فأبى، فحل كتفه بالخنجر ، وافتتح عامه ما لم يفتحه ملك، وطار صيته في الدنيا، وهابته الملوك.
ثم وقع النوح والمأتم في جزائر البحر وإلى رومية، ونودي بالنفير إلى نصرة الصليب، فأتى السلطان من عساكر الفرنج ما لا قبل له به، وأحاطوا بعكا .

وفاة صلاح الدين :

مرض بحمى صفراوية، ففصده من لا خبرة له، فخارت القوة واحتد المرض، وحدث به في التاسع رعشة وغيبة، ثم حقن مرتين، فاستراح، وسرب، ثم عرق حتى نفذ من الفراش، وقضى في الثاني عشر.

توفي: بقلعة دمشق، بعد الصبح، من يوم الأربعاء، السابع والعشرين من صفر، سنة تسع وثمانين وخمس مائة.
فوجد الناس عليه شبيها بما يجدونه على الأنبياء، وما رأيت ملكا حزن الناس لموته سواه، لأنه كان محببا، يحبه البر والفاجر، والمسلم والكافر، ثم تفرق أولاده وأصحابه أيادي سبأ، وتمزقوا.

وفي (الروضتين) لأبي شامة : أن السلطان لم يخلف في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهما، ودينارا صوريا، ولم يخلف ملكا ولا عقارا -رحمه الله- ولم يختلف عليه في أيامه أحد من أصحابه، وكان الناس يأمنون ظلمه، ويرجون رفده، وأكثر ما كان يصل عطاؤه إلى الشجعان، وإلى العلماء، وأرباب البيوتات، ولم يكن لمبطل ولا لمزاح عنده نصيب.

قال الحافظ ابن كثير : ومات رحمه الله، وأكرم مثواه، وجعل جنات الفردوس مأواه، وكان له من العمر سبع وخمسون سنة، فقد كان ردءا للإسلام وحرزا وكهفا من كيد الكفرة اللئام، وذلك بتوفيق الله له، وكان أهل دمشق لم يصابوا بمثل مصابه، وود كل منهم لو فداه بأولاده وأحبائه وأصحابه.
وإنما لم يخلف أموالا ولا أملاكا لجوده وكرمه وإحسانه إلى أمرائه وغيرهم، حتى إلى أعدائه، وقد تقدم من ذلك ما يكفي، وقد كان متقللا في ملبسه، ومأكله ومركبه، وكان لا يلبس إلا القطن والكتان والصوف، ولا يعرف أنه تخطى إلى مكروه، ولا سيما بعد أن أنعم الله عليه بالملك، بل كان همه الأكبر ومقصده الأعظم نصره الإسلام، وكسر أعدائه اللئام، وكان يعمل رأيه في ذلك وحده، ومع من يثق به ليلا ونهارا، وهذا مع ما لديه من الفضائل والفواضل، والفوائد الفرائد، في اللغة والأدب وأيام الناس، حتى قيل إنه كان يحفظ الحماسة بتمامها، وكان مواظبا على الصلوات في أوقاتها في الجماعة، يقال إنه لم تفته الجماعة في صلاة قبل وفاته بدهر طويل، حتى ولا في مرض موته، كان يدخل الإمام فيصلي به، فكان يتجشم القيام مع ضعفه، وكان يفهم ما يقال بين يديه من البحث والمناظرة، ويشارك في ذلك مشاركة قريبة حسنة، وإن لم يكن بالعبارة المصطلح عليها، وكان قد جمع له القطب النيسابوري عقيدة فكان يحفظها ويحفظها من عقل من أولاده.

قال القاضي بهاء الدين ابن شداد : قال لي السلطان في بعض محاوراته في عقد الصلح: أخاف أن أصالح، وما أدري أيش يكون مني، فيقوى هذا العدو، وقد بقيت لهم بلاد، فيخرجون لاستعادة ما في أيدي المسلمين، وترى كل واحد من هؤلاء -يعني أخاه وأولادهم- قد قعد في رأس تله -يعني قلعته- ويقول: لا أنزل، ويهلك المسلمون.
قال ابن شداد: فكان -والله- كما قال، اختلفوا، واشتغل كل واحد بناحيته، وبعد، فكان الصلح مصلحة.
قال الذهبي: من لطف الله لما تنازع بنو أيوب، واختلفوا يسر الله بنقص همة الأعداء، وزالت تلك الشهامة منهم.

صلاح الدين في عيون الأوروبي المسيحي :


كتب مارك كارترايت يقول :

صلاح الدين (1137-1193م) كان سلطان مصر وسوريا (1174-1193) الذي صدم العالم الغربي بفوزه على الجيش الصليبي في معركة حطين،
ومن ثم استيلاء القدس في عام 1187 من خلال توحيد الشرق الأدنى المسلم من مصر الى الجزيرة العربية من خلال مزيج قوي م نالحرب والدبلوماسية والوعد بالحرب المقدسة .
دمر صلاح الدين دول الشرق اللاتيني في بلاد الشام ونجح في صد الحملة الصليبية الثالثة (1187-1192).
أدت مهارات صلاح الدين في الحرب والسياسة بلاضافة الى صفاته الشخصية من الكرم والفروسية ، إلى تأبينه من قِبَل كل من الكتّاب المسيحيين والمسلمين حتى أصبح من أشهر الشخصيات في العصور الوسطى وموضوعا أدبيا لا حصر له .

توحيد العالم الإسلامي :
كرر صلاح الدين ، سلطان مصر الآن ، عمل نور الدين في سوريا عندما استولى على دمشق عام 1174 م. ادعى صلاح الدين أنه حامي الأرثوذكسية السنية وأن إزاحته للخليفة الشيعي في القاهرة وتنظيم دولته وفقًا للشريعة الاسلامية الإسلامية الصارمة أعطت هذا الادعاء وزنًا خطيرًا. ثم شرع صلاح الدين في توحيد العالم الإسلامي أو على الأقل تشكيل شكل من أشكال تحالف مفيد - ليست مهمة سهلة بالنظر إلى العديد من الدول وحكام المدن المستقلين والاختلافات في المعتقدات الدينية للمسلمين السنة والشيعة.

كانت إستراتيجية صلاح الدين عبارة عن مزيج قوي من الحرب والدبلوماسية ممزوجًا بفكرة أنه وحده يستطيع شن حرب مقدسة ضد المستوطنين المسيحيين في الشرق الأوسط الذين شكلوا دولًا لاتينية مثل مملكة القدس. أولاً ، على الرغم من ذلك ، لم يكن لدى صلاح الدين أي مانع من شن الحرب على أعدائه الملسم. في عام 1175 م ، على سبيل المثال ، هزم جيش من منافسه في حلب في حماة. تعززت سيادة صلاح الدين بين القادة المسلمين عندما اعترف به خليفة بغداد ، رأس المذهب السني ، رسميًا كحاكم لمصر وسوريا واليمن. لسوء الحظ ، بقيت حلب مستقلة ، وكان يحكمها ابن نور الدين ، شوكة خطيرة في الجانب الدبلوماسي لصلاح الدين. كان هناك المزيد من المخاطر الشخصية أيضًا ، حيث نجا سلطان مصر مرتين من محاولات اغتياله القتلة ، طائفة شيعية قوية. رد صلاح الدين على الفور بمهاجمة القلعة التي يسيطر عليها القتلة في مصياف في سوريا ونهب المنطقة المحيطة.

معركة حطين والقدس
بدأت معركة حطين في 3 يوليو 1187 م عندما هاجم رماة صلاح الدين الفرسان باستمرار وتراجعوا ، مما أدى إلى مضايقات مستمرة لسير فرانكس. وكما قال أحد المؤرخين المسلمين: "سقطت السهام فيهم وحولت أسودهم إلى قنافذ" (مقتبس في فيليبس ، 162). في اليوم التالي ، تبع ذلك مشاركة أكثر جوهرية. تمكن صلاح الدين من إرسال حوالي 20 ألف جندي في حطين. كان الفرنجة تحت قيادة جاي لوزينيان ، ملك مملكة القدس (1186-1192 م) وكان بإمكانهم إرسال حوالي 15000 مشاة و 1300 فارس. كان الفرنجة أقل عددًا وكانوا يفتقرون إلى الماء بشكل خطير ، في حين أن الجيش الإسلامي ، مع الإمدادات الوفيرة بفضل قطارات الجمال ، أشعل النار في العشب الجاف وأغصان الأشجار لتصل إلى ذروة عطش العدو بشكل أكبر. الفرنجة تفكك التشكيل مع المشاة في حالة من الفوضى ولم يعد يوفر الحلقة الوقائية المعتادة لسلاح الفرسان الثقيل. لقد اخترقت قوة سلاح الفرسان بقيادة ريمون من طرابلس خطوط المسلمين ولكن بالنسبة لبقية الجيش لم يكن هناك مفر ، وفاز صلاح الدين بنصر مدوي ضد أكبر جيش جمعه الفرنجة على الإطلاق.

في لفتة شهيرة نموذجية ، قدم صلاح الدين للرجل الأسير الآن شيربرت مثلج. تم إطلاق سراح بعض النبلاء على إنتاج فدية ، كما كان معتادًا في حرب القرون الوسطى ، بما في ذلك جاي. وكان آخرون أقل حظًا. كان رينالد من شاتيلون ، أمير أنطاكية ، مكروهًا بسبب هجومه السابق على قافلة إسلامية ، ولذا تم إعدامه .

في سبتمبر 1187 م ، استولى صلاح الدين على القدس ، التي أصبحت الآن غير محمية بالكامل تقريبًا وكانت جائزة رمزية كبيرة لكلا الجانبين. مرة أخرى ، تمت مقاومة مذبحة جماعية لمسيحيي المدينة وتم فدية معظمهم أو جعلهم عبيدًا. سُمح للمسيحيين الشرقيين بالبقاء في المدينة ، على الرغم من تحويل جميع الكنائس باستثناء كنيسة القيامة إلى مساجد.

الحملة الصليبية الثالثة

لطالما عمل صلاح الدين على ترسيخ فكرة الحرب المقدسة ضد الغرب المسيحي وسيضطر إلى شنها الآن بعد أن استولى على القدس. دعا البابا غريغوري الثالث (1187 م) إلى شن حملة صليبية ثالثة لاستعادة القدس ورد أقوى ثلاثة ملوك في أوروبا : فريدريك الأول بربروسا ، ملك ألمانيا والإمبراطور الروماني المقدس1152-1190 م ، وفيليب الثاني ، من فرنسا (1180-1223 م) وريتشارد الأول "قلب الأسد" من إنجلترا (1189-1199 م).

أصل المقال :

by Mark Cartwright - https://www.ancient.eu/
published on 30 August 2018 
Saladin (1137-93 CE) was the Sultan of Egypt and Syria (r. 1174-1193 CE) who shocked the western world by defeating an army of the Crusader states at the Battle of Hattin and then capturing Jerusalem in 1187 CE. By unifying the Muslim Near East from Egypt to Arabia through a potent mix of warfare, diplomacy and the promise of holy war, Saladin all but destroyed the states of the Latin East in the Levant and successfully repelled the Third Crusade (1187-1192 CE). Saladin’s skills in warfare and politics, as well as his personal qualities of generosity and chivalry, resulted in him being eulogised by both Christian and Muslim writers so that he has become one of the most famous figures of the Middle Ages and the subject of countless literary works ever since his death in his favourite gardens of Damascus in 1193 CE. 

Unifying the Muslim World 
Saladin, now the Sultan of Egypt, repeated the feat of Nur ad-Din in Syria when he captured Damascus in 1174 CE. Saladin claimed to be the protector of Sunni Orthodoxy and his removal of the Shiite caliph in Cairo and organisation of his state according to strict Islamic law gave this claim serious weight. Saladin then set about unifying the Muslim world or at least forming some form of a useful coalition - no easy task given the many states, independent city rulers and differences in religious beliefs of the Sunni and Shiite Muslims. 

Saladin’s strategy was a potent mixture of warfare and diplomacy mixed with the idea that he and only he could wage a holy war against the Christian settlers in the Middle East who had formed such Latin states as the Kingdom of Jerusalem. First, though, Saladin had no qualms either about waging war on his Mulsim enemies. In 1175 CE, for example, an army from a rival at Aleppo was defeated by him at Hama. Saladin’s supremacy amongst the Muslim leaders was cemented when the caliph of Baghdad, the head of the Sunni faith, formally recognised him as the governor of Egypt, Syria and Yemen. Unfortunately, Aleppo remained independent and, ruled by the son of Nur ad-Din, a serious thorn in Saladin’s diplomatic side. There were more personal risks, too, as twice the Sultan of Egypt survived attempts on his life by the Assassins, a powerful Shiite sect. Saladin responded immediately by attacking the Assassin-held castle at Masyaf in Syria and pillaging the surrounding area. 

Meanwhile, the diplomatic route was also pursued, chiefly in marrying Nur ad-Din’s widow, Ismat, also the daughter of the late Damascan ruler Unur. Thus, Saladin handily associated himself with two ruling dynasties at one stroke. Along the way there were setbacks such as the defeat to the Franks, as the western settlers were known, notably at Mont Gisard in 1177 CE, but victories in 1179 CE at Marj Ayyun and the capture of a large fortress on the River Jordan illustrated Saladin’s intent to rid the Middle East completely of the westerners. 

Also helpful to Saladin was his growing reputation for justice and generosity, and Saladin’s own carefully cultivated image as the defender of Islam against rival faiths, especially Christianity. Saladin’s position was further strengthened in May 1183 CE when he captured Aleppo and by his prudent build-up of a very useful Egyptian naval fleet. By 1185 CE Saladin controlled Mosul and a treaty was signed with the Byzantine Empire against their mutual enemy the Seljuks. He could now move on the Latin states safe in the knowledge that his own borders were secure. With the Franks distracted over conflicts of succession and the issue of who ruled the Kingdom of Jerusalem, the time for Saladin to strike was now. 

In April 1187 CE the Franks' castle of Kerak was attacked, a force commanded by Saladin’s son, al-Afdal, moved towards Acre and Saladin himself gathered together a huge army composed of troops from Egypt, Syria, Aleppo and Jazira (northern Iraq). The Franks gathered their forces in response and the two armies met at Hattin, the Franks on their way to Tiberias to relieve Saladin’s siege there. 

Battle of Hattin & Jerusalem 
The battle of Hattin began on 3 July 1187 CE when Saladin’s mounted archers continuously attacked and retreated, providing a continuous harassment of the marching Franks. As one Muslim historian put it: ‘the arrows plunged into them transforming their lions into hedgehogs’ (quoted in Phillips, 162). The next day, a more substantial engagement ensued. Saladin was able to field some 20,000 troops at Hattin. The Franks were under the leadership of Guy of Lusignan, king of the Kingdom of Jerusalem (r. 1186-1192 CE) and could field around 15,000 infantry and 1,300 knights. The Franks were outnumbered and seriously short of water, while the Muslim army, with plentiful supplies thanks to their camel trains, set fire to the dry grass and brush to peak the enemy’s thirst even further. The Franks' formation broke up with the infantry in disarray and no longer providing the usual protective ring for the heavy cavalry. A cavalry force led by Raymond of Tripoli did break through the Muslim lines but for the remainder of the army there was to be no escape and Saladin won a resounding victory against the largest army the Franks had ever assembled. 

Criticism of Saladin's Strategy 
Saladin was frequently criticised by rival Muslim leaders for being too cautious when direct attacks on Tyre would have denied the Crusaders a crucial beach-head, and similarly, for not engaging Guy’s army before he even reached Acre or the Crusader army on its arrival at the siege. All of these moves might have proved decisive. This was, though, to criticise with the benefit of hindsight and it ignores what were the commonly established rules of warfare of the period in the whole region. Armies of any kind very rarely directly engaged the enemy in open battle. Rather, the control of strategically important castles and ports through siege warfare was the standard practice of the day. The lack of determination to take Tyre, the last Frankish stronghold, is more difficult to defend, except that Saladin may have been wary of the arrival of Frederick I’s huge army (which, in the event, never arrived) and preferred to keep faith with his tried and tested method of wearing down the enemy at their weakest points, not their strongest. He also knew that the western kings could not remain in the East indefinitely and so neglect their own kingdoms; time was always on the Muslim’s side. And, as it turned out, Saladin’s approach was successful, as the Crusader army, by the time it got to its primary objective of Jerusalem, was too depleted and Saladin’s army was still such a threat, that the whole Crusade was abandoned in the autumn of 1192 CE. A negotiated peace followed but Richard I gained very little for all the effort put into the cause, not even managing to meet his opposite number face to face. Saladin, meanwhile, still had Jerusalem, the mighty wave of the Third Crusade had passed and his empire was intact.