الرسالة الفكرية - مدونة أبو تامر الرسالة الفكرية - مدونة أبو تامر
recent

أحدث المقالات

recent
جاري التحميل ...

لماذا حرم الله الزنا والشذوذ ؟

 

تحريم الشذوذ.

تحريم الفواحش في الاسلام :

البعض يتسائل مستنكرا أو طالبا للمعرفة، فما وجدت اجابة منطقية لشيخ تشفي صدور السائلين ،

انما هي سرد لنصوص تحريم الزنا واللواط في الكتاب والسنة النبوية ، لذلك سأحاول أن أقدم لهم بعض الجواب وعلى الله التوكل والاستعانة وبه التوفيق .

سؤال: يقول أحدهم أنا استمتع بهذا الشذوذ وأرغب فيه وجسدي يطلبه فلم تضيقون عليّ ويحرمه الاسلام  ويعتبره خطأً ؟

وجوه الجواب :

أولا : تحريم الخبائث :

لأن الله يحرم الخبائث وما يضرّ الناس والله يعلم وأنتم لا تعلمون ،

والله يحلّ للناس الطيبات ، إلا ما كان على سبيل العقوبة لبعض الناس لبعض الوقت مثل ما وقع في الديانة اليهودية .
والله بلطفه يكشف للناس كل حين ووقت، صدق شرعه لكي يتعرفوا على ما قد علمه الله من الأمور الطيبة والأمور الخبيثة .
قال تعالى (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ،  وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة ،

قوله "لأعنتكم" ولو شاء الله لضيق عليكم وشدد وكلفكم ما لا تطيقون، ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم .
حكيم في شرعه ونهيه وحرامه وحلاله .

قال تعالى في تحريم الخبائث وتحليل الطيبات (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) الأعراف .
وقال تعالى في جماع المرأة المحيض (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ
الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ)
وقال في الشذوذ (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ
الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ)

اذن فكل تحريم في الشريعة مرتبط بالأذى واجتناب الخبيث .

ثانيا : استحباب الناس ليس دوما للنفع والطيب :

بل قد يحبّ المرء شيئا وهو ضار له ، وضرب الله لنا مثلا في استحباب آدم وزوجه أكل الشجرة التي نهى الله عنها ،
فلما ذاقا ثمر الشجرة وجدا أضر الضرر حيث بدت لهما سوءاتهما من أعضاء واخراجات .
ثم انظر مثلا استحباب الناس لشرب السجائر والشيشة والمخدرات والخمر رغم ما ينتج من آثار ضارة بالصحة والمال وهي واضحة ومعلومة للجاهل والمثقف والطبيب سواء .

ثالثا : وظائف وماهية الدبر والقبل :

دبر الرجل والمرأة محل خروج فضلات الطعام ، وحركة عضلاتها مخلوقة بالقبض والبسط من الداخل للخارج ، فحالاتها الطبيعية هي منع خروج الفضلات الا بارادة صاحبها في الزمن والمكان المناسب .
فأي ايلاج شديد خارجي واجهاد لتلك العضلات يفقدها وظيفتها وتصبح فاسدة ويسهل الخروج لا ارادي وتصبح حالة اللائط مرضية تماما مثل الطفل المريض الذي يتبول ويتبرز لا ارادي .
لكن قُبِل المرأة فهو مهيأ لهذا الايلاج من قبل العضو الذكري مهما طال استمراره عبر السنين فلا يتغير هيأته ولا يفقد وظيفته ويظل صالحا ولا يفسد أبدا إلا في حالات طارئة .
وكذلك ذكر الرجل لا يصاب بأضرار حين يلج قبل المرأة ، لكن في حال ايلاجه لدبر المرأة مثلا يصاب بتهتك وضعف قد يسبب في ان الرجل لا يصبح رجلا بل مخنث .

أيضا ايلاج ذكر الرجل في الدبر الذي هو محل القذارة يناله وسخ قد يسبب الأمراض بسبب التلوث .
ويمكن للقارئ الاطلاع على البحوث الطبية في الأمراض الخطيرة التي تترتب على تلك الممارسات الشاذة .

رابعا : الاسراف محرّم في الاسلام والمنطق :

الكم في الاسلام غير مطلق لكن بقدر  ، و كل شيء يتجاوز حدود متوسطة يطلقون عليها "طبيعية " ، يسمى في الاسلام اسرافا ،
فالزيادة والتجاوز مثلا في الطعام والشراب ينتج عنها أضرارا ، ويسمى اسرافا ومن ثم حرمه الاسلام ،
وكذلك الانفاق في الأموال ، اذا تجاوز يسمى تبذيرا .

فالمنطق يقر بالمنفعة وينبذ التجاوز الذي يجلب الضرر ويقضي على المنفعة.

خامسا : ملكية مقيدة للنفس والجسد:

كل انسان يملك نفسه وجسده لكنها ملكية ليست مطلقة بل هي مقيدة من المالك الحقيقي والذي خلقها ،
فالانسان مقيد بموجب عقد الملكية بينه وبين خالقه والذي فيه اشتراطات منها :هذا التحريم والتجاوز في استعمال الأعضاء والأجهزة مثل التناسلية .
فلا يظنّ أحد أو يعتقد أنه حرّ فيما امتلك  لأنه لم يملكه بماله أو بعوض أو يظن أنه خلق نفسه بنفسه فيحق أن يفعل كما يشاء .
ورغم ان وضع هذه الاشتراطات في عقد الملكية هو حق للمالك الحقيقي إلا أنه لم يضع الشروط تعسفا منه أو لغير حكمة أو منفعة
.

سادسا : التزاوج وحفظ النوع :

التزاوج في الطبيعة في النبات بمختلف ألوانه وأنواعه وكذلك في الحيوان يكون بين ذكر وأنثى ،
 فكيف يكون التزاوج في الانسان بين أنثى ومثلها أو بين ذكر ومثله ؟
بل يطالبون باقرار قانوناً رسميا للزواج بين أنثى ومثلها ، وبين ذكر ومثله ؟
.
ثانيا:الجمعيات العلمية والبيئية تبذل الجهود من أجل الحفاظ على أنواع من النباتات أو الحيوانات ومنعها من الانقراض ،
وهذه الجهود مشاهدة ومملوسة فينشئون محميات طبيعية وحدائق حيوانات خاصة ويحفها تقدير وتشجيع من المجتمعات الانسانية والحكومات جميعها  ،
ويشرعون قوانين للحماية في الصيد والتجارة وقلع الأشجار والنباتات ،

بل إن من تلك الحيوانات التي يحافظون عليها هي مفترسة مثل النمور والخرتيت وحيد القرن  .

 اذن فنوع الانسان أولى بالاهتمام وتلك القوانين وتلافي أي أسباب من شأنها التأثير على تكاثر النوع الانساني
والمحافظة على التزاوج بين الذكر والأنثى لضمان حفظ النوع والتكاثر.

سابعا : الزنا والخيانة الزوجية :

بات في المجتمعات العصرية المتحضرة خاصة أوربا وأمريكا قيمة اسمها الاخلاص الزوجي ويضعون لها قاعدة باسم " قاعدة بنس" ،
وأي مقصر فيها يرمونه بتهمة الخيانة الزوجية ، بل وبات ينتجون لها افلاما سينمائية داعمين الزوجة التي خانها زوجها ، أو العكس ،
في حين أن هؤلاء يستنكفون أن يخرجون أفلاما عن جريمة الزنا ، رغم أنها هي الفعل الذي حرمه الاسلام لكن الاختلاف فقط في التسمية،
ولو فعلوا ذلك في الدراما سيكون من خلال جريمة الاغتصاب وليس اللقاء الاختياري بين الرجل والمرأة .

فما الفرق بين ما يحرمه الاسلام ويجعله خطيئة ، وبين ما يسمونه بالخيانة الزوجية ؟ 

..



عن الكاتب

أبو تامر

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الرسالة الفكرية - مدونة أبو تامر