القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار عاجلة[LastPost]

لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن

 

الظن بالله    

*  سوء وحسن الظن بالله :

مِنْ حسن الظن بالله :

أن تعتقد أنه يراك ويعلم ما تفعل .
وأن تظن أن الله لا يبدل كلماته ، فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره .
واذا قدر الله عليك رزقك أو ولدت فقيرا ، فلا تسيئ الظن به تعالى .
أو اذا خطف الموت أحدا من أقاربك ، أو أطال في استجابة دعاء لك فلا تسيئ الظن بالله .
ومن سوء الظن بالله أن تظن أن الله غافل عما تعمل أو عما يعمل الظالمون وعما من ظلمك .
أو تظن أن الله سيخلف وعده فلا ينصر المؤمنين اذا جاهدوا في سبيله .

سوء فهم الناس لقوله تعالى في الحديث (أنا عند ظن عبدي بي):

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: أنا عند ظن عبدي بي " رواه البخاري ومسلم .
وفي صحيح مسلم عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قبل وفاته بثلاث، يقول: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن ".
الناس تسئ فهم الحديث ويعتقدون أن حسن الظن بالله أنه يغفر لك دون توبة أو استغفار أو بدون عمل ما أمر الله به .

الفهم الصحيح للحديث وحسن الظن بالله :

قال القرطبي في المفهم :
(قوله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي)

 معناه : ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن قبول الأعمال عند فعلها على شروطها؛ تمسكا بصادق وعده وجزيل فضله.

قال : ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" .

وكذلك ينبغي للتائب والمستغفر، وللعامل أن يجتهد في القيام بما عليه من ذلك، موقنا أن الله تعالى يقبل عمله، ويغفر ذنبه،
فإن الله تعالى قد وعد بقبول التوبة الصادقة، والأعمال الصالحة.

فأما لو عمل هذه الأعمال، وهو يعتقد أو يظن أن الله تعالى لا يقبلها، وأنها لا تنفعه، فذلك هو القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، وهو من أعظم الكبائر،
ومن مات على ذلك وصل إلى ما ظن منه، كما قد جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن عبدي بي ما شاء .
فأما ظن المغفرة والرحمة مع الإصرار على المعصية:
فذلك محض الجهل والغرّة، وهو يجرّ إلى مذهب المرجئة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله" .

قوله تعالى(وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ):

فصلت 22-23
قال الطبري في تفسيره :
يقول تعالى ذكره: وهذا الذي كان منكم في الدنيا من ظنكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من قبائح أعمالكم ومساويها، هو ظنكم الذي ظننتم بربكم في الدنيا أرداكم، يعني أهلككم .

عن الحسن قال : إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم :
فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل .
وأما الكافر والمنافق، فأساءا الظن فأساءا العمل.

وعن قتادة، قال: الظنّ ظنان، فظنّ منج، وظنّ مُرْدٍ :
قال تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ) ،وقال (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) ، وهذا الظنّ المنجي ظنا يقينا.
وقال ها هنا: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ) هذا ظنّ مُرْدٍ.

تعليقات