القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار عاجلة[LastPost]

طواف الكعبة راكباً ومحمولا

 

طواف الكعبة .

أحكام الطواف ماشيا وراكبا  : 

الطواف حول الكعبة ماشيا ، أو راكبا هو أصل ويتفرع منه فروع ،
مثل الطواف على كرسي متحرك ، وحكم طواف من دفع الكرسي أو حمل المطوف،
وحكم من طاف راكبا بدون عذر .


حكم طواف الراكب الغير قادر:

قال الخرقي الحنبلي في مختصره : (ومن طاف وسعى محمولا لعلة، أجزأه) 
وقال ابن قدامة في المغني في الشرح عليه  :
لا نعلم بين أهل العلم خلافا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر، فإن ابن عباس روى : 
" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن"  (1).
وعن أم سلمة، قالت: " شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس، وأنت راكبة " .
متفق عليهما.
وقال جابر: " طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، بالبيت، وبين الصفا والمروة، ليراه الناس، وليشرف عليهم، ليسألوه، فإن الناس غشوه " (2) .
 والمحمول كالراكب فيما ذكرناه.
____
(1) محجن : عصا منحنية الرأس
(2) غشوه : كثروا عليه مزدحمين 

حكم طواف الراكب والمحمول لغير عذر :

فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر، فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزئ. وهو إحدى الروايات عن أحمد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " الطواف بالبيت صلاة " .
 ولأنها عبادة تتعلق بالبيت، فلم يجز فعلها راكبا لغير عذر، كالصلاة.
والرواية الثانية، يجزئه، ويجبره بدم.
 وهو قول مالك. وبه قال أبو حنيفة،
 إلا أنه قال: يعيد ما كان بمكة، فإن رجع جبره بدم؛ لأنه ترك صفة واجبة في ركن الحج، فأشبه ما لو وقف بعرفة نهارا، ودفع قبل غروب الشمس.
 والثالثة، يجزئه، ولا شيء عليه. اختارها أبو بكر. وهي مذهب الشافعي، وابن المنذر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا. قال ابن المنذر: لا قول لأحد مع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا، فكيفما أتى به أجزأه، ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل.

الطواف ماشيا أفضل :

ولا خلاف في أن الطواف راجلا أفضل؛ لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طافوا مشيا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في غير حجة الوداع طاف مشيا،
 وفي قول أم سلمة: «شكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس، وأنت راكبة» . دليل على أن الطواف إنما يكون مشيا، وإنما طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - راكبا لعذر، فإن ابن عباس روى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت،
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُضرب الناس بين يديه، فلما كثروا عليه ركب» . رواه مسلم.
وكذلك في حديث جابر، فإن الناس غشوه.
وروي عن ابن عباس، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا؛ لشكاة به» . وبهذا يعتذر من منع الطواف راكبا عن طواف النبي صلى الله عليه وسلم - والحديث الأول أثبت.
فعلى هذا يكون كثرة الناس، وشدة الزحام عذرا. ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد تعليم الناس مناسكهم، فلم يتمكن منه إلا بالركوب، والله أعلم.

حكم السعي راكبا :

 فأما السعي راكبا، فيجزئه لعذر ولغير عذر؛ لأن المعنى الذي منع الطواف راكبا غير موجود فيه.


حكم من طيف به محمولا:

الطواف محمولا 

قال الخرقي : (من طيف به محمولا ، كان الطواف له دون حامله ) :

قال ابن قدامة :
أما إذا طيف به محمولا لعذر، فلا يخلو؛ إما أن يقصدا جميعا عن المحمول، فيصح عنه دون الحامل، بغير خلاف نعلمه،
أو يقصدا جميعا عن الحامل فيقع عنه أيضا، ولا شيء للمحمول،
أو يقصد كل واحد منهما الطواف عن نفسه، فإنه يقع للمحمول دون الحامل.
وهذا أحد قولي الشافعي،
والقول الآخر، يقع للحامل؛ لأنه الفاعل.
وقال أبو حنيفة: يقع لهما؛ لأن كل واحد منهما طائف بنية صحيحة، فأجزأ الطواف عنه، كما لو لم ينو صاحبه شيئا، ولأنه لو حمله بعرفات، لكان الوقوف عنهما، كذا هاهنا.
وهذا القول حسن.
ووجه الأول أنه طواف أجزأه عن المحمول، فلم يقع عن الحامل، كما لو نويا جميعا المحمول، ولأنه طواف واحد، فلا يقع عن شخصين، والراكب لا يقع طوافه إلا عن واحد.
وأما إذا حمله في عرفة، فما حصل الوقوف بالحمل، فإن المقصود الكون في عرفات، وهما كائنان بها، والمقصود هاهنا الفعل، وهو واحد، فلا يقع عن شخصين، ووقوعه عن المحمول أولى؛ لأنه لم ينو بطوافه إلا لنفسه، والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه، فإنه لو لم يقصد الطواف بالمحمول لما حمله، فإن تمكنه من الطواف لا يقف على حمله، فصار المحمول مقصودا لهما، ولم يخلص قصد الحامل لنفسه، فلم يقع عنه، لعدم التعيين.
وقال أبو حفص العكبري، في (شرحه) : لا يجزئ الطواف عن واحد منهما؛ لأن فعلا واحدا لا يقع عن اثنين، وليس أحدهما أولى به من الآخر. وقد ذكرنا أن المحمول به أولى، لخلوص نيته لنفسه، وقصد الحامل له، ولا يقع عن الحامل لعدم التعيين. فإن نوى أحدهما نفسه دون الآخر، صح الطواف له.
وإن عدمت النية منهما، أو نوى كل واحد منهما الآخر، لم يصح لواحد منهما.

الطواف بدفع القاعد على كرسي متحرك :

(مسألة منقولة من موقع اسلام ويب )
سؤال :
رجل نوى الذهاب للحج ومعه أمه، هي امرأة مقعدة على كرسي متحرك وكما هو معلوم فإنه سيكون ملازما لها عند قيامه بالطواف والسعي وما إلى ذلك من أركان الحج،
وقد سأل هذا الرجل بعض طلبة العلم فقالوا له يجب عليك أن تكلف أحدا غيرك ليقوم بدفع الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه والدته عند الطواف والسعي وإلا فإنه لا يحتسب له حج؟

الجواب :
فيجزئك طوافك وسعيك وأنت تقوم بدفع الكرسي الذي تجلس عليه أمك،
وكذلك أمك طوافها وسعيها مجزئان إذا نوي كل منهما 
...


تعليقات