القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار عاجلة[LastPost]

العاطفة مصدر الالحاد وليس العقل

 

الالحاد والعاطفة  


الالحاد بين العاطفة والعقل :
(
Atheism between emotion and mind)

الايمان والالحاد شيء عاطفي بالأساس :

ثم تأتي بعدها البراهين والدلائل العقلية ، ثانياً ومساعداً ومؤكداً وثباتاً .
وهذا سر تفسير الآية الكريمة في سورة البقرة(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) ،
فالعاطفة التي منها نشأ الكفر فانها تستر العقول فلا تنفع الأبصار ولا الأسماع صاحبها ،
 وانك مهما اتيت بالبراهين فانه لن يقبل الايمان لأنه تحت تأثير العاطفة .

الملحدون يتسترون من خلف العقل والعلم :

زعم الملحدون والكفار كذبا أو وهماً أنهم عقلاء وهذا ليس بصحيح ، انما ينبع الحادهم من عاطفة .
وقد وقع كثير من علماء الدين والعاقلين في خطأ حين ظنوا أن الالحاد له أسباب منطقية وعقلية وأن الملحد يُحاور بحجج وأدلة عقلية ،
وأن العقل يمكن أن يدحض الالحاد .
والحقيقة أن الالحاد يقوم وينشأ من عاطفة وليس من شبهة عقلية ، أو سبب علمي .

ابليس رأس الكفر وزعيم الملحدين :

ابليس كان في السماء والملأ الأعلى وقريب من الله عز وجل ،
كان يسمع كلام الله  ويقف في حضرته ، فلا يمكن تصور ابليس قد وقع في تلبيسات وشبه عقلية شوشت عليه عقيدته ،
وانما كفر ابليس نابع من عاطفة .

عاطفة ابليس التي أوقعته في الكفر :

هي السخط على الله ، حين أكرم الله آدم وأسجد له الملائكة،
والكبر في قلبه .

ستار العقل عند ابليس :

زعم ابليس أن النار خير من الطين وعليه فلا يجوز من خلق من نار أن يسجد لمن خلق من طين .
وهي ستارة عقلية يتخفى من وراءها ، لأن العقل والمنطق يقول ان العبرة في الاكرام ليست في مادة المخلوق بل هي في أفعاله وعمله وما يعلمه وما يجهله .
اذن فعصيان ابليس نابع من عاطفة أدت الى الكفر .
وهو حال الملحد والكافر دوما قديما وحديثا ، السخط والتكبر .
وابليس لم يكن ملحدا بل كان كافرا ، لكنه يأمر ويوسوس بالالحاد وكل معصية .

وكذلك الايمان مصدره العاطفة :

القلب أولا :
لما كانت العاطفة تسكن القلب ، فعليه فمصدر الكفر والايمان هو القلب ، وانما الأسباب والدلائل العقلية هي عوامل مساعدة تؤكد العاطفة ، إما كفراً أو ايماناً .

مشاكل الملحدين والكفار عاطفية :

مشاكل الملحدين والكفار ليست عقلية وشبهات طرأت على العقل،
و إنما أغلب الملحدين والكفار مروا بتجارب حياتية جعلتهم غاضبين ساخطين ، شاب كان له أخ أو أخت ماتت في صغرها نتيجة مرض أو حادثة .
أو جد وجدة كان يحبها وتحبه فماتت .
أو أب قاس كان مدمن خمر ويضرب أمه ، أو يقسو عليه وعلى أخوته .
الخ من أزمات عاطفية أثرت في نفسه وجعلته يكره من كان سببا في معاناته ، أو لم ينقذه ويرفع تلك المعاناة .
من هنا تبدأ النفس في تلمس الأعذار والأسباب ، وتفتح بابها لوساوس شياطين الجن والانس في القاء الزيت على شعلة النار في قلب الغاضب الساخط .

دلائل شرعية في أن القلب مصدر الكفر والايمان :

قال الامام البخاري في صحيحه : باب {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24]
عن عبد الله، قال: كثيرا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: «لا ومقلب القلوب»
وفي جامع الترمذي :
عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك،
فقلت: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء.

وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي ذر.
وهذا حديث حسن ،وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سفيان عن أنس أصح.

وقال الله تعالى (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) البقرة .
وقال (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) الأنعام .
وقال (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) الأحقاف .
وقال الله (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الصافات .
وقال (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الشعراء .


العاطفة تستر العقل فتُشوش عليه أو تُبَصّره :

فالمفاتيح والأغلاق والأقفال كلها في يد العاطفة والتي أساسها القلب .

لا دلائل تفيد الملحد والكافر:

أهم نصيحة من ملحد غربي سابق قد مَنّ الله عليه بلايمان والاسلام ، قال :
لاتجادل الملحد لتقيم له الدلائل ، فدليل وجود الله والايمان واضح وضوح الشمس .
قال تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا * وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ) الاسراء
وقال (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) الأنعام .

الخلاصة في قضية الملحد :

انك مهما أتيت الملحد أو المؤمن سواء ، من براهين أو شبهات ،
فإنهما لن يعودا الى سابق عهدهما ،
كل ما هنالك ستبرد حرارة الالحاد أو الايمان ، فيضعفان ،
لكن أبداً لن يتحول أحدهما الى النقيض ،
إلا اذا وافق البراهين أوالشبهات عاطفةً مَا .

تعليقات